والحرمة ، لكن حملا على الاستحباب والكراهة المؤكّدين ؛ عملًا بأصالة البراءة .
وظاهر بعض الأصحاب إبقاؤها على الظاهر ، فقد قال الشيخ في النهاية والمبسوط :
« لا يجوز له أن يجوز وادي محسّر إلّا بعد طلوع الشمس » . « 1 » وفي التهذيب :
قد بيّنا أنّه يخرج الإنسان بعد طلوع الفجر من منى إلى عرفات ، وموسّع له إلى طلوع الشمس ، ولا يجوز أن يجوز وادي محسَّر إلّا بعد طلوع الشمس ، فأمّا الإمام فلا يخرج منه إلّا بعد طلوع الشمس . « 2 »
وحكى في المختلف « 3 » عن أبي الصلاح أنّه قال : « لا يجوز أن يفيض منها قبل الفجر مختاراً » . « 4 » وعن ابن البرّاج أنّه قال في ذيل التروك المفروضة : « ولا يخرج أحد من منى إلى عرفات إلّا بعد طلوع الفجر . وأنّه قال في ذيل تلك التروك : « ولا يجوز الخارج منها وادي محسّر إلّا بعد طلوع الشمس » . « 5 » ولعلّهم أرادوا الكراهة المشدّدة كما فيما سبق عن الشيخ .
باب الغدو إلى عرفات وحدودها
باب الغدو إلى عرفات وحدودها
قد سبق استحباب الإفاضة من منى إلى عرفات بعد طلوع الفجر ، والتفصيل فيها .
وفي المنتهى :
وحدّ عرفة من بطن عُرنة وثويّة ونَمِرة إلى ذي المجاز ، فلا يجوز الوقوف في هذه الحدود ، ولا الوقوف تحت الأراك ، فإنّ هذه المواضع ليست من عرفات ، فلو وقف بها
هامش
( 1 ) . النهاية ، ص 249 - 250 ؛ المبسوط ، ج 1 ، ص 366 .
( 2 ) . تهذيب الأحكام ، ج 5 ، ص 178 ، باب الغدوّ إلى عرفات ( 13 ) .
( 3 ) . مختلف الشيعة ، ج 4 ، ص 232 - 233 .
( 4 ) . الكافي في الفقه ، ص 213 .
( 5 ) . المهذّب ، ج 1 ، ص 251 .