تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح فروع الكافي — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩
والحرمة ، لكن حملا على الاستحباب والكراهة المؤكّدين ؛ عملًا بأصالة البراءة . وظاهر بعض الأصحاب إبقاؤها على الظاهر ، فقد قال الشيخ في النهاية والمبسوط : « لا يجوز له أن يجوز وادي محسّر إلّا بعد طلوع الشمس » . « 1 » وفي التهذيب : قد بيّنا أنّه يخرج الإنسان بعد طلوع الفجر من منى إلى عرفات ، وموسّع له إلى طلوع الشمس ، ولا يجوز أن يجوز وادي محسَّر إلّا بعد طلوع الشمس ، فأمّا الإمام فلا يخرج منه إلّا بعد طلوع الشمس . « 2 » وحكى في المختلف « 3 » عن أبي الصلاح أنّه قال : « لا يجوز أن يفيض منها قبل الفجر مختاراً » . « 4 » وعن ابن البرّاج أنّه قال في ذيل التروك المفروضة : « ولا يخرج أحد من منى إلى عرفات إلّا بعد طلوع الفجر . وأنّه قال في ذيل تلك التروك : « ولا يجوز الخارج منها وادي محسّر إلّا بعد طلوع الشمس » . « 5 » ولعلّهم أرادوا الكراهة المشدّدة كما فيما سبق عن الشيخ . باب الغدو إلى عرفات وحدودها

باب الغدو إلى عرفات وحدودها

قد سبق استحباب الإفاضة من منى إلى عرفات بعد طلوع الفجر ، والتفصيل فيها . وفي المنتهى : وحدّ عرفة من بطن عُرنة وثويّة ونَمِرة إلى ذي المجاز ، فلا يجوز الوقوف في هذه الحدود ، ولا الوقوف تحت الأراك ، فإنّ هذه المواضع ليست من عرفات ، فلو وقف بها
هامش
( 1 ) . النهاية ، ص 249 - 250 ؛ المبسوط ، ج 1 ، ص 366 . ( 2 ) . تهذيب الأحكام ، ج 5 ، ص 178 ، باب الغدوّ إلى عرفات ( 13 ) . ( 3 ) . مختلف الشيعة ، ج 4 ، ص 232 - 233 . ( 4 ) . الكافي في الفقه ، ص 213 . ( 5 ) . المهذّب ، ج 1 ، ص 251 .
شرح فروع الكافي — صفحة 329 | محمد هادي المازندراني / محمد جواد محمودى - محمد حسين درايتى