الظهر بمنى يوم التروية ؟ فقال : « نعم ، والغداة بمنى يوم عرفة » . « 1 » وأمّا صاحب الأعذار فلا يستحبّ لهم ذلك ، بل يجوز لهم التقدّم بما شاءوا على ما صرّح به في الدروس . « 2 »
وظاهره عدم كراهة ما زاد على ثلاثة أيّام .
وظاهر الشيخ في التهذيب كراهته أو حرمته كما سيظهر عن قريب .
واحتجّوا على ذلك بما رواه أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، عن بعض أصحابه ، قال :
قلت لأبي الحسن عليه السلام : يتعجّل الرجل قبل التروية بيوم أو يومين من أجل الزحام وضغاط الناس ، قال : « لا بأس » . « 3 » وحملوا على خائف الزحام صاحب الأعذار الباقية .
واعلم أنّه قال الشيخ في التهذيب :
لا يجوز الخروج إلى منى قبل الزوال من يوم التروية مع الاختيار ، ولا بأس أن يتقدّمه صاحب الأعذار والمريض والشيخ الكبير والمرأة التي تخاف ضغاط الناس بثلاثة أيّام ، فأمّا ما زاد عليه فإنّه لا يجوز على كلّ حال ، فأمّا الإمام فإنّه لا يجوز له أن يصلّي الظهر يوم التروية إلّا بمنى . « 4 »
ولعلّه قدس سره أراد بعدم الجواز في المواضع المذكورة الكراهة ، وهو شائع في كلامه .
وذهب شيخنا المفيد قدس سره تارةً إلى استحباب الخروج بعد صلاة الظهرين من غير تقييد بغير الإمام ، وتارةً إلى استحباب فعل الصلاتين بمنى كذلك ، حيث قال في باب الإحرام للحجّ :
فإذا كان يوم التروية فليأخذ من شاربه ، ويقلّم أظفاره ويغتسل ، ويلبس ثوبيه ، ثمّ يأتي المسجد الحرام حافياً وعليه السكينة والوقار ، وليطف اسبوعاً إن شاء ، ثمّ ليصلِّ ركعتين
هامش
( 1 ) . تهذيب الأحكام ، ج 5 ، ص 177 ، ح 594 ؛ وسائل الشيعة ، ج 13 ، ص 524 ، ح 18359 .
( 2 ) . الدروس الشرعيّة ، ج 1 ، ص 417 .
( 3 ) . تهذيب الأحكام ، ج 5 ، ص 176 ، ح 590 ؛ الاستبصار ، ج 2 ، ص 253 ، ح 890 ؛ وسائل الشيعة ، ج 13 ، ص 523 ، ح 18354 .
( 4 ) . تهذيب الأحكام ، ج 5 ، ص 175 ، باب 12 نزول منى .