صنعت حين أردت أن تحرم ، فخذ من شاربك ومن أظفارك ومن عانتك إن كان لك شعر ، وانتف ابطك واغتسل ، والبس ثوبيك ، ثمّ ائت المسجد الحرام ، فصلِّ فيه ستّ ركعات قبل أن تحرم ، وتدعو اللَّه وتسأله العون ، وتقول : اللّهمَّ ، إنّي أريد الحجّ فيسّره لي ، وحلّني حيث حبستني لقدرك الذي قدّرت عليَّ . [ وتقول : أحرم لك شعري وبشري ولحمي ودمي من النساء والثياب والطيب ، أريد بذلك وجهك والدار الآخرة وحلّني حيث حبستني لقدرك الذي قدّرت علَيّ ] . ثمّ تلبّي من المسجد الحرام كما لبّيت حين أحرمت ، وتقول : لبّيك بحجّة تمامها وبلاغها عليك . فإن قدرت أن يكون رواحك إلى منى زوال الشمس وإلّا فمتى ما تيسّر لك من يوم التروية » . « 1 » ولا يبعد أيضاً أن يراد بالزوال في هذين الخبرين ما بعد الصلاتين مسامحة .
وأمّا الإمام فالمستحبّ له أن يخرج قبل الزوال من ذلك اليوم ، والأفضل له أن يصلّي الظهرين بمنى .
ويدلّ عليه بعض أخبار الباب ، وما رواه الشيخ في الصحيح عن محمّد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام قال : « لا ينبغي للإمام أن يصلّي الظهر يوم التروية إلّا بمنى ويبيت بها إلى طلوع الشمس » . « 2 » وفي الصحيح عن معاوية بن عمّار ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : « على الإمام أن يصلّي الظهر يوم التروية بمسجد الخيف ، ويصلّي الظهر يوم النفر في المسجد الحرام » . « 3 » وفي الصحيح عن محمّد بن مسلم ، قال : سألت أبا جعفر عليه السلام : هل صلّى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله
هامش
( 1 ) . تهذيب الأحكام ، ج 5 ، ص 168 ، ح 559 ، وما بين الحاصرتين منه . ورواه أيضاً في الاستبصار ، ج 2 ، ص 251 ، ح 882 إلى قوله عليه السلام : « وتسأله العون » ؛ وسائل الشيعة ، ج 11 ، ص 340 ، ح 14966 ؛ وج 12 ، ص 397 ، ح 16612 ، وص 409 ، ح 16640 .
( 2 ) . تهذيب الأحكام ، ج 5 ، ص 176 - 177 ، ح 591 ؛ الاستبصار ، ج 2 ، ص 253 - 254 ، ح 891 ؛ وسائل الشيعة ، ج 13 ، ص 523 ، ح 18356 .
( 3 ) . تهذيب الأحكام ، ج 5 ، ص 177 ، ح 593 ؛ الاستبصار ، ج 2 ، ص 254 ، ح 893 ؛ وسائل الشيعة ، ج 13 ، ص 524 ، ح 18358 .