باب الخروج إلى منى
باب الخروج إلى منى
قد صرّح أكثر الأصحاب باستحباب الخروج إلى منى يوم التروية بعد الظهرين لغير أمير الحاجّ والمرأة وخائف الزحام من المريض والشيخ الكبير ، ومَن له عدوّ يخاف منه في الطريق . « 1 » ويدلّ عليه قوله عليه السلام في حسنة معاوية بن عمّار : « ثمّ اقعد حتّى تزول الشمس فصلِّ المكتوبة ، ثمّ قل في دبر صلاتك كما قلت حين أحرمت من الشجرة ، فأحرم بالحجّ ، ثمّ امض وعليك السكينة والوقار » ، « 2 » الحديث ، وقد سبق ، وحمل الأمر فيه على الاستحباب ؛ لخبر رفاعة ، « 3 » وحسنة معاوية الآتية في الباب الآتي .
وقد ورد في بعض الأخبار فضيلة الرّواح إلى منى زوال الشمس من ذلك اليوم ، ولا ينافي ذلك أفضليّة رواحه بعد الصلاتين ، رواه الشيخ في الصحيح عن عليّ بن يقطين ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن الذي يريد أن يتقدّم فيه الذي ليس له وقت أوّل منه ؟ قال :
« إذا زالت الشمس » . وعن الذي يريد أن يتخلّف بمكّة عشيّة التروية إلى أيّة ساعة يسعه أن يتخلّف ؟ قال : « ذلك موسّع له حتّى يصبح بمنى » . « 4 » وعن أبي بصير « 5 » عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : « إذا أردت أن تحرم يوم التروية فاصنع كما
هامش
( 1 ) . انظر : تذكرة الفقهاء ، ج 8 ، ص 163 - 164 ؛ منتهى المطلب ، ج 2 ، ص 715 ؛ مختلف الشيعة ، ج 4 ، ص 224 .
( 2 ) . الحديث الأوّل من باب الإحرام يوم التروية من الكافي ؛ وسائل الشيعة ، ج 12 ، ص 408 ، ح 16639 ؛ وج 13 ، ص 519 ، ح 18348 .
( 3 ) . الحديث الثالث من هذا الباب .
( 4 ) . تهذيب الأحكام ، ج 5 ، ص 175 ، ح 587 ؛ الاستبصار ، ج 2 ، ص 252 - 253 ، ح 887 ؛ وسائل الشيعة ، ج 13 ، ص 520 ، ح 18349 .
( 5 ) . في الكافي : « وفي رواية أبي بصير » .