وموثّقة الحسن بن عليّ بن فضّال ، قال : سأل محمّد بن عليّ أبا الحسن عليه السلام فقال له :
سعيت شوطاً واحداً ثمّ طلع الفجر ؟ فقال : « صلِّ ثمّ عد فأتمّ سعيك » . « 1 » ويؤيّدها إطلاق الأخبار التي دلّت على البناء على ما فعل من السعي بعد إكمال الطواف فيما لو ذكر نقصان الطواف في أثناء السعي ، وقد مضت .
وربّما ادّعي الإجماع على عدم وجوب الموالاة فيه ، ومقتضاه جواز القطع والبناء اختياراً من غير عذر ، ولم أجد تصريحاً منهم بذلك .
وخالف في ذلك المفيد قدس سره واعتبر في البناء فيه أيضاً تواصل أربعة أشواط كالطواف ، فقال في المقنعة : « وحكم السعي في النصف وأقلّ منه وأكثر حكم الطواف سواء » . « 2 » وقد عرفت أنّه اعتبر ذلك في الطواف .
وحكاه في المختلف « 3 » عن أبي الصلاح « 4 » وسلّار « 5 » أيضاً ، وقال : « واحتجّوا بأنّه نوع طواف ، وهو قياس مع الفارق ؛ إذ للطواف من الحرمة ما ليس للسعي » .
وأمّا الطهارة فالمشهور بيننا وبين العامّة استحبابها فيه .
ويدلّ عليه خبر الأزرق ، « 6 » وصحيحة معاوية بن عمّار ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : « لا بأس أن تقضي المناسك كلّها على غير وضوء ، إلّا الطواف فإنّ فيه صلاة ، والوضوء أفضل » . « 7 » وصحيحة رفاعة بن موسى ، قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : أشهد شيئاً من المناسك وأنا
هامش
( 1 ) . تهذيب الأحكام ، ج 5 ، ص 156 ، ح 518 ؛ وسائل الشيعة ، ج 13 ، ص 499 - 500 ، ح 18302 .
( 2 ) . المقنعة ، ص 441 .
( 3 ) . مختلف الشيعة ، ج 4 ، ص 216 .
( 4 ) . الكافي في الفقه ، ص 196 .
( 5 ) . المراسم العلويّة ، ص 124 .
( 6 ) . الحديث الثاني من هذا الباب من الكافي .
( 7 ) . تهذيب الأحكام ، ج 5 ، ص 154 ، ح 509 ؛ الاستبصار ، ج 2 ، ص 241 ، ح 841 ؛ ورواه الصدوق في الفقيه ، ج 2 ، ص 399 - 400 ، ح 2810 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 374 ، ح 986 ؛ وج 13 ، ص 374 ، ح 17992 ، وص 493 ، ح 18285 .