أمري ما استدبرت لما سقت الهدي » . « 1 » وقد سبق ، وقد أطبق الحجيج من عصر رسول اللَّه صلى الله عليه وآله إلى يومنا هذا على العمل عليه .
وحكى في المنتهى عن أبي بكر الصيرفيّ من الشافعيّة « 2 » أنّه جعل الذهاب والعود شوطاً واحداً ، وقال : « ويحكى عن ابن جرير أنّه أفتى به وتابعه الصيرفيّ ، فلمّا حمل الفتيا إلى أبي إسحاق ضرب على فتوى الصيرفيّ واعتقد أنّه غلط منه ، فلمّا بلغه ذلك عن ابن جرير أقام على ذلك » . « 3 » وقال الشيخ في الخلاف : « وحكي عن ابن جرير أنّه استُفتِي فأفتى بذلك ، فحمل الفتيا إلى أبي بكر الصيرفيّ [ فأفتى بمثله ، فحمل الفتيا إلى إسحاق المروزي فخطّ على فتيا الصيرفي ] ظنّاً منه أنّه مع ابن جرير ، فأقام الصيرفيّ على فتياه » ، « 4 » والظاهر سقوط شيء من البين . « 5 » ورواه في العزيز عن أبي عبد الرحمن بن بنت الشافعيّ « 6 » وابن الوكيل « 7 » أيضاً ، « 8 » وإنّما
هامش
( 1 ) . تذكرة الفقهاء ، ج 8 ، ص 133 ، المسألة 493 ؛ سنن الدارمي ، ج 2 ، ص 46 ؛ صحيح مسلم ، ج 4 ، ص 40 ، باب حجّة النبي . . . ؛ سنن ابن ماجة ، ج 2 ، ص 1022 - 1023 ، ح 3074 ؛ سنن أبي داود ، ج 1 ، ص 424 - 426 ، ح 1905 ؛ السنن الكبرى للبيهقي ، ج 5 ، ص 7 .
( 2 ) . أبو بكر محمد بن عبد اللَّه الصيرفي من أهل بغداد ، قال أبو بكر القفّال : كان أعلم الناس بالأصول بعد الشافعي له كتب ، منها : البيان في دلائل الأعلام على أصول الأحكام ، وكتاب الفرائض ، وشرح رسالة الشافعي ، توفّي بمصر في سنة 330 . الأعلام ، ج 6 ، ص 224 ؛ معجم المؤلّفين ، ج 10 ، ص 220 ؛ تاريخ بغداد ، ج 3 ، ص 68 ، الرقم 1049 .
( 3 ) . منتهى المطلب ، ج 2 ، ص 705 ؛ وفي الطبعة الجديدة ، ج 10 ، ص 408 . وانظر : فتح العزيز ، ج 7 ، ص 347 ؛ المجموع للنووي ، ج 8 ، ص 63 - 64 و 81 .
( 4 ) . الخلاف ، ج 2 ، ص 329 ، وما بين الحاصرتين منه .
( 5 ) . الظاهر أنّ نسخة الخلاف الّتي كانت عند الشارح كانت ناقصة ، وبما وضعناه بين الحاصرتين رفع النقص .
( 6 ) . أبو عبد الرحمن أحمد بن محمّد بن عبد اللَّه بن محمّد بن عثمان بن شافع ، وامّه زينب بنت محمد بن إدريس الشافعي ، ويقال في كنيته أبو محمّد . انظر : المجموع للنووي ، ج 2 ، ص 501 .
( 7 ) . أبو حفص عمر بن عبد اللَّه بن موسى المعروف بابن الوكيل من فقهاء الشافعيّة وكبار علمائهم تفقّه على الأنماطي ، مات بعد سنة 310 ه . طبقات الشافعيّة ، ج 1 ، ص 97 ، الرقم 43 ؛ موسوعة طبقات الفقهاء ، ج 4 ، ص 322 ، الرقم 1520 .
( 8 ) . فتح العزيز ، ج 7 ، ص 347 ؛ المجموع للنووي ، ج 8 ، ص 71 .