أخرى « مُخَضرمة » ، هذا كلّه في الاذن ، فيحتمل أن يكون كلّ واحد صفة ناقة مفردة ، ويحتمل أن يكون الجميع صفة ناقة واحدة ، فسمّاها كلّ واحدٍ منهم بما تخيّل فيها .
ويؤيّد ذلك ما روي في حديث عليّ رضى اللَّه عنه حين بعثه رسول اللَّه صلى الله عليه وآله يبلّغ أهل مكّة سورة براءة ، فرواه ابن عبّاس أنّه ركب ناقة رسول اللَّه صلى الله عليه وآله القصواء ، وفي رواية جابر العضباء ، وفي رواية غيرهما الجدعاء ، فهذا يصرّح أنّ الثلاثة صفة ناقة واحدة ؛ لان القضية واحدة . « 1 »
وقال أيضاً : « وفيه : أنّه كان يستلم الركن بمحجنه ، المحجن : عصاً مُعقفة الرأس كالصّولجان ، والميم زائدة » . « 2 » باب استلام الحجر بعد الركعتين وشرب ماء زمزم قبل الخروج
باب استلام الحجر بعد الركعتين وشرب ماء زمزم قبل الخروج إلى الصفا والمروة
أجمع الأصحاب على استحباب استلام الحجر ، والشرب من ماء زمزم ، والصبّ منه على الجسد حين الخروج إلى السعي من الدلو الذي بحذاء الحجر الأسود . « 3 » وقال طاب ثراه : « قد استحبّ العلماء الإكثار من الشرب من ماء زمزم حتّى قيل :
الشرب منه من تمام الحجّ » . « 4 » وفي مسند أبي داود الطيالسيّ : « زمزم مباركة ، وهي طعام طُعم وشفاء سُقم » . « 5 » ويدلّ عليه زائداً على ما رواه المصنّف ما رواه الشيخ قدس سره في الصحيح عن ابن أبي عمير ، عن حفص بن البختريّ ، عن أبي الحسن موسى عليه السلام . وفي الصحيح عن ابن أبي
هامش
( 1 ) . النهاية ، ج 2 ، ص 75 ( قصا ) .
( 2 ) . النهاية ، ج 1 ، ص 347 ( حجن ) .
( 3 ) . انظر : المختصر النافع ، ص 95 ؛ شرائع الإسلام ، ج 1 ، ص 203 ؛ الجامع للشرائع ، ص 201 ؛ إرشاد الأذهان ، ج 1 ، ص 327 ؛ تبصرة المتعلّمين ، ص 98 ؛ قواعد الأحكام ، ج 1 ، ص 430 ؛ الدروس الشرعيّة ، ج 1 ، ص 409 ، الدرس 106 ؛ مسالك الأفهام ، ج 2 ، ص 355 - 356 ؛ مدارك الأحكام ، ج 8 ، ص 202 .
( 4 ) . انظر : عمدة القاري ، ج 9 ، ص 276 - 277 .
( 5 ) . مسند الطيالسي ، ص 61 .