تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح فروع الكافي — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
خبر الكتاب أنّ المتأخّرين من أهل التنجيم كانوا يعتبرون شهور السنة الشمسيّة ثلاثين ثلاثين ، ويزيدون في آخر السنّة خمسة أيّام ، ويسمّونها بالخمسة المسترقة ، ويكبسون بيوم آخر في أربع وستّين أو في خمس وستّين جبراً للكسر المتقدّم ، « 1 » فأطلق السنة على ما هو عدد أيّام الشهور المذكورة من غير اعتبار الخمسة المسترقة وما يتبعها . وأمّا في خبر الشيخ فلغاية القرب من السنة الشمسيّة الحقيقيّة ، فإنّها إنّما يقصر عنها بيوم وكسر تقدّم ، ويحتمل أن يكون هذا مراد من علّل ما ذكر بموافقة عدد أيّام السنة الشمسيّة ، فتدبّر . قوله في خبر أحمد بن محمّد : ( قطع لهم قطعة من الأردن ) . [ ح 7 / 7604 ] الأردن بضمّتين وشدّ اللّام : كورة بالشام . « 2 » قوله في صحيحة الهيثم : ( فقال : إيهاً اللَّه ) . [ ح 9 / 7606 ] قال طاب ثراه : قال الخطّابيّ : لا ها اللَّه ذا وأيهاً اللَّه ذا بغير ألف قبل الذال ، ومعناها في كلامهم : لا يكون واللَّه ذا ، وإي واللَّه يكون ذا ، يجعلون الهاء مكان الواو . كذا في شرح السنّة ، « 3 » وفي شرح مختصر الأصول : « إذا تصحيف » ، وقال العلّامة التفتازانيّ في شرحه : قوله إذا : تصحيف ، إشارة إلى ما ذكره الخطابيّ ، وأمّا الصيغة فيروى : لاها اللَّه بإثبات الألف والتقاء الساكنين على حدّه ، ولاه اللَّه بحذف الألف ، والأصل لا واللَّه ، فحذفت الواو وعوّض عنها حرف التنبيه ، وينبغي أن يكون هذا مراد من قال يجعلون الهاء مكان الواو ، وأمّا التقدير ، فقول الخليل : إن ذا مقسم عليه وتقديره : لا واللَّه ، أو إي واللَّه الأمر ذا ، فحذفت الأمر لكثرة الاستعمال ، وقول الأخفش : إنّه من جملة القسم توكيد له ، كأنّه قال : ذا قسمي ، « 4 » والدليل عليه أنّهم يقولون : لاها اللَّه ذا لقد كان كذا ،
هامش
( 1 ) . انظر : بحار الأنوار ، ج 55 ، ص 347 . ( 2 ) . معجم البلدان ، ج 1 ، ص 147 . ( 3 ) . انظر : شرح صحيح مسلم للنووي ، ج 12 ، ص 60 ؛ عمدة القاري ، ج 15 ، ص 68 ؛ الجوهر النقي ، ج 10 ، ص 44 - 45 ؛ عون المعبود ، ج 7 ، ص 276 ؛ مجمع البحرين ، ج 2 ، ص 80 . ( 4 ) . شرح الرضي على الكافية ، ج 4 ، ص 303 ؛ المفصّل للزمخشري ، ص 488 باب حذف الواو .
شرح فروع الكافي — صفحة 272 | محمد هادي المازندراني / محمد جواد محمودى - محمد حسين درايتى