الصفا ، وهو المستفاد من كلام بعض علماء الفريقين أيضاً ، ففي تعليقات المحقّق الشيخ عليّ قدس سره على الإرشاد : « ويستحبّ الصعود على الصفا بحيث يرى البيت » . « 1 » وفي المسالك : « والمستحبّ الصعود على الصفا بحيث يرى البيت ، وذلك يحصل بالدرجة الرابعة » . « 2 » وفي الوجيز : ورقى في الصفا مقدار قامة حتّى يقع بصره على الكعبة .
وفي العزيز : ويرقى على الصفا بقدر قامة رجل حتّى يتراءى له البيت ويقع بصره عليه » . « 3 » وظنّ أنّه ليس كذلك ، بل يتراءى من غير صعود ، وإن لم أجزم الآن بذلك لبُعد عهدي عنه .
ويدلّ عليه أيضاً صحيحة عبد الرحمن بن الحجّاج ، قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن النساء يطفن على الدواب ، أيجزيهنّ أن يقفن تحت الصفا والمروة ؟ فقال : « نعم بحيث يرين البيت » . « 4 » ولعلّ المراد في هذه الحسنة الترقّي إليه بحيث يرى الحجر الأسود ، فإنّ رؤيته متوقّفة عليه جزماً ، ويشعر بذلك قوله عليه السلام : « وتستقبل الركن الذي فيه الحجر الأسود » ، واستقباله مستحبّ أيضاً على ما هو صريح الأصحاب والأخبار .
وقد ورد في هذه الحسنة الأمر بالخروج من الباب الذي خرج منه رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وهو الباب المقابل للحجر ، وقد دخل في المسجد لكنّه معلم بأسطوانتين ، فليخرج من بينهما ، والأفضل أن يخرج من الباب الموازي لهما أيضاً ، على ما صرّح به جماعة من الأصحاب .
هامش
( 1 ) . لم أعثر عليه .
( 2 ) . مسالك الأفهام ، ج 2 ، ص 356 .
( 3 ) . فتح العزيز ، ج 7 ، ص 342 .
( 4 ) . الحديث الخامس من باب الاستراحة في السعي والركوب فيه من الكافي ؛ تهذيب الأحكام ، ج 5 ، ص 156 ، ح 517 ؛ وسائل الشيعة ، ج 13 ، ص 498 ، ح 18299 .