باب نوادر الطواف
باب نوادر الطواف
وفيه مسائل متفرّقه منه :
الأولى : يستفاد من خبر أحمد بن هلال « 1 » استحباب أن لا يزاحم صاحب النافلة صاحب الفريضة ، ولا أهل مكّة الآفاقي ، وصرّح به الأكثر .
الثانية : يستفاد من خبر أيّوب « 2 » استحباب القراءة في أثناء الطواف ، بل رجحانها على الذكر . وبه صرّح الشيخ في الخلاف « 3 » محتجّاً بأنّ كلّ ما ورد من فضل قراءة القرآن لا يختصّ بمكان دون مكان ، وبعموم قوله تعالى :
« فَاقْرَؤُا ما تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ »
« 4 » ، وقوله عزّ وجلّ :
« فَاقْرَؤُا ما تَيَسَّرَ مِنْهُ »
.
ونسبه في المنتهى « 5 » إلى علمائنا ، واحتجّ عليه بما روته عائشة : أنّ النبيّ صلى الله عليه وآله كان يقول في طوافه :
« رَبَّنا آتِنا فِي الدُّنْيا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنا عَذابَ النَّارِ »
« 6 »
.
« 7 »
وبما رواه الشيخ عن محمّد بن الفضيل : أنّه سأل محمّد بن عليّ الرضا عليه السلام فقال له :
سعيت شوطاً ثمّ طلع الفجر ، فقال : « صلِّ ، ثمّ عد فأتمّ سعيك ، وطواف الفريضة لا ينبغي أن نتكلّم فيه إلّا بالدّعاء وذكر اللَّه وقراءة القرآن » ، قال : والنافلة يلقى الرجل أخاه المسلم فيسلّم ويحدّثه للشيء من أمر الآخرة والدُّنيا ، قال : « لا بأس به » . « 8 » وبأنّ الطواف كالصلاة ، وأفضل الذكر في الصلاة القرآن ، وحكاه في الخلاف عن
هامش
( 1 ) . الحديث الأوّل من هذا الباب .
( 2 ) . الحديث الثالث من هذا الباب .
( 3 ) . الخلاف ، ج 2 ، ص 322 ، المسألة 127 .
( 4 ) . المزمّل ( 73 ) : 20 .
( 5 ) . منتهى المطلب ، ج 2 ، ص 702 .
( 6 ) . البقرة ( 2 ) : 201 .
( 7 ) . المغني والشرح الكبير لابني قدامة ، ج 3 ، ص 392 .
( 8 ) . تهذيب الأحكام ، ج 5 ، ص 127 ، ح 417 ؛ الاستبصار ، ج 2 ، ص 227 ، ح 785 ؛ وسائل الشيعة ، ج 13 ، ص 500 ، ح 18303 .