وخّص على المشهور بما قبل الغد ؛ للجمع بينها وبين ما سبق .
وعلى أيّ حال فالظاهر صحّة الحجّ ، وصرّح بذلك بعضهم ، ففائدة الخلاف إنّما ترجع إلى الإثم وعدمه .
باب طواف المريض ومن طاف محمولًا من غير علّة
باب طواف المريض ومن طاف محمولًا من غير علّة
المشهور بين الأصحاب ما ذكره الشيخ في التهذيب من قوله :
وأمّا المريض فعلى ضربين ، فإن كان مرضه مرضاً يستمسك معه الطهارة فإنّه يُطاف به ولا يطاف عنه ، وإن كان مرضه مرضاً لا يستمسك معه بالطهارة فإنّه ينتظر به ، إن صلح طاف هو بنفسه وإن لم يصلح طيف عنه ، ويصلّي هو الركعتين . « 1 »
ومثله في السرائر . « 2 »
وأرادا بقولهما : « ينتظر به » ما إذا اتّسع الوقت ، فمع الضيق يطاف عنه أيضاً ، وقد صرّح بذلك في المنتهى ، قال : « وإن كان المريض لا يستمسك الطهارة طِيفَ عنه مع ضيق الوقت ، وينتظر به مع السعة ، فإن برأ وإلّا طيف عنه ؛ للضرورة » . « 3 » فله ثلاث حالات :
أحدها : أن يكون مأموناً منه الحدث وأمكن أن يُطاف به وحينئذٍ يجب أن يُطاف به ، ولا يجوز تأخيره على ما مرّ ولا أن يُطاف عنه .
وثانيها : أن يكون الحدث منه مأموناً لكن لا يمكن أن يطاف به .
وثالثها : أن لا يكون مأموناً منه الحدث ، وفي هاتين لا بدّ أن يؤخّر الطواف إلى زوال العذر مع السعة ، وإلّا فيطاف عنه .
ويدلّ على الأولى ما رواه المصنّف في الباب ، « 4 » وما رواه الصدوق في الموثّق عن
هامش
( 1 ) . تهذيب الأحكام ، ج 5 ، ص 122 ، ذيل الحديث 397 .
( 2 ) . السرائر ، ج 1 ، ص 573 .
( 3 ) . منتهى المطلب ، ج 2 ، ص 701 .
( 4 ) . الحديث الأوّل من هذا الباب من الكافي .