تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح فروع الكافي — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
وخّص على المشهور بما قبل الغد ؛ للجمع بينها وبين ما سبق . وعلى أيّ حال فالظاهر صحّة الحجّ ، وصرّح بذلك بعضهم ، ففائدة الخلاف إنّما ترجع إلى الإثم وعدمه . باب طواف المريض ومن طاف محمولًا من غير علّة

باب طواف المريض ومن طاف محمولًا من غير علّة

المشهور بين الأصحاب ما ذكره الشيخ في التهذيب من قوله : وأمّا المريض فعلى ضربين ، فإن كان مرضه مرضاً يستمسك معه الطهارة فإنّه يُطاف به ولا يطاف عنه ، وإن كان مرضه مرضاً لا يستمسك معه بالطهارة فإنّه ينتظر به ، إن صلح طاف هو بنفسه وإن لم يصلح طيف عنه ، ويصلّي هو الركعتين . « 1 » ومثله في السرائر . « 2 » وأرادا بقولهما : « ينتظر به » ما إذا اتّسع الوقت ، فمع الضيق يطاف عنه أيضاً ، وقد صرّح بذلك في المنتهى ، قال : « وإن كان المريض لا يستمسك الطهارة طِيفَ عنه مع ضيق الوقت ، وينتظر به مع السعة ، فإن برأ وإلّا طيف عنه ؛ للضرورة » . « 3 » فله ثلاث حالات : أحدها : أن يكون مأموناً منه الحدث وأمكن أن يُطاف به وحينئذٍ يجب أن يُطاف به ، ولا يجوز تأخيره على ما مرّ ولا أن يُطاف عنه . وثانيها : أن يكون الحدث منه مأموناً لكن لا يمكن أن يطاف به . وثالثها : أن لا يكون مأموناً منه الحدث ، وفي هاتين لا بدّ أن يؤخّر الطواف إلى زوال العذر مع السعة ، وإلّا فيطاف عنه . ويدلّ على الأولى ما رواه المصنّف في الباب ، « 4 » وما رواه الصدوق في الموثّق عن
هامش
( 1 ) . تهذيب الأحكام ، ج 5 ، ص 122 ، ذيل الحديث 397 . ( 2 ) . السرائر ، ج 1 ، ص 573 . ( 3 ) . منتهى المطلب ، ج 2 ، ص 701 . ( 4 ) . الحديث الأوّل من هذا الباب من الكافي .
شرح فروع الكافي — صفحة 252 | محمد هادي المازندراني / محمد جواد محمودى - محمد حسين درايتى