تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح فروع الكافي — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
به ، والمبطون يرمي ويطاف عنه ويصلّى عنه » . « 1 » ثمّ الظاهر من إطلاق الأخبار وفتاوى أكثر العلماء الأخيار امتداد وقت الطواف اضطراراً إلى آخر ذي الحجّة ، « 2 » ويتبعه امتداد وقت الانتظار مطلقاً وإن عرضت العلّة بعد أربعة أشواط من الطواف . وقد ورد في بعض الأخبار الاستنابة لإتمام الطواف من غير انتظار إذا اعتلّ بعد أربعة أشواط منه ، وقبلها بعد انتظار يوم ويومين ، ولا يبعد القول بجوازه ، رواه الشيخ عن إسحاق بن عمّار ، قال : سألت أبا الحسن موسى عليه السلام عن رجل طاف بالبيت بعض طوافه طواف الفريضة ، ثمّ اعتلّ علّة لا يقدر معها على تمام طوافه ، قال : « إذا طاف أربعة أشواط أمر من يطوف عنه ثلاثة أشواط وقد تمّ طوافه ، وإن كان طاف ثلاثة أشواط وكان لا يقدر على التمام فإنّ هذا ممّا غلب اللَّه عليه ، فلا بأس أن يؤخّره يوماً أو يومين ، فإن كانت العافية وقدر على الطواف طاف اسبوعاً ، وإن طالت علّته أمرَ مَنْ يطوف عنه اسبوعاً ويصلّي عنه وقد خرج من إحرامه ، وفي رمي الجمار مثل ذلك » . « 3 » ثمّ قال الشيخ : وفي رواية محمّد بن يعقوب : « ويصلّي هو » . « 4 » وفي السرائر بعد ما حكينا عنه : « ومَن طاف بالبيت أربعة أشواط ثمّ مرض ينتظر به يوم أو يومان ، فإن صلح تمّم طوافه ، وإن لم يصلح أمر من يطوف عنه ما بقي عليه ، ويصلّي هو الركعتين » . « 5 » ولم أجد به خبراً ، ولا في كلام غيره منه أثراً . « 6 » وهل تجوز الاستنابة للمعذور في صلاته أيضاً ؟ صرّح جماعة - منهم الشيخ وابن
هامش
( 1 ) . تهذيب الأحكام ، ج 5 ، ص 125 ، ح 409 ؛ وسائل الشيعة ، ج 13 ، ص 394 ، ح 18047 . ( 2 ) . انظر : الدروس الشرعيّة ، ج 1 ، ص 457 ، الدرس 115 ؛ مدارك الأحكام ، ج 8 ، ص 112 . ( 3 ) . تهذيب الأحكام ، ج 5 ، ص 124 - 125 ، ح 407 ؛ الاستبصار ، ج 2 ، ص 226 - 227 ، ح 783 ؛ وسائل الشيعة ، ج 13 ، ص 386 - 387 ، ح 18024 . ( 4 ) . الكافي ، باب الرجل يطوف فتعرض له الحاجة أو العلّة ، ح 5 . ( 5 ) . السرائر ، ج 1 ، ص 573 . ( 6 ) . بل قال به الشيخ في النهاية ، ص 239 ؛ والمبسوط ، ج 1 ، ص 358 .