تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح فروع الكافي — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
وأمّا السعي فالبناء على ما فعله من أشواطه أو استئنافه مبني على البناء والاستئناف في الطواف ، فمتى يبني على الطواف يبني عليه أيضاً وإن كان شوطاً واحداً على ما هو المشهور من عدم اعتبار تواصل أربعة أشواط في البناء عليه . وأمّا على معتقد المفيد « 1 » وأبو الصلاح « 2 » وسلّار « 3 » من اشتراط البناء فيه أيضاً على التواصل المذكور فيستأنفه مع عدمه ، وكما وجب تقديم الطواف وجب تقديم ركعتيه أيضاً إجماعاً . ويقتضي ذلك وجوب إعادة السعي لو سعى قبلهما مطلقاً ، لكن الأخبار التي تأتي في باب السهو في ركعتي الطواف تدلّ على إجزاء السعي لو ذكر بعده أنّه لم يصلّهما ، وإنّما عليه أداء الصلاة ، والظاهر وفاق الأصحاب على ذلك . واختلف الأخبار والأقوال فيما لو ذكرهما في أثنائه ، فالمشهور وجوب العود إلى المسجد لهما ، ثمّ إلى المسعى لإتمام السعي من حيث قطع . ويدلّ عليه صحيحة محمّد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام قال : سألته عن رجل يطوف بالبيت ، ثمّ ينسى أن يصلّي الركعتين حتّى يسعى بين الصفا والمروة خمسة أشواط أو أقلّ من ذلك ، قال : « ينصرف حتّى يصلّي الركعتين ، ثمّ يأتي مكانه الذي كان فيه ويتمّ سعيه » . « 4 » وصحيحة معاوية بن عمّار ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام أنّه قال في رجل طاف طواف الفريضة ونسي الركعتين حتّى طاف بين الصفا والمروة ثمّ ذكر ، قال : « يعلم ذلك المكان ، ثمّ يعود فيصلّي الركعتين ، ثمّ يعود فيصلّي الركعتين ، ثمّ يعود إلى مكانه » . « 5 » وقال الصدوق رضي الله عنه في الفقيه بعد أن أورد صحيحة معاوية وقد رخّص له أن يتمّ سعيه ، ثمّ يرجع فيركع خلف المقام ، روى ذلك محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام ، فبأيّ
هامش
( 1 ) . المقنعة ، ص 441 . ( 2 ) . الكافي في الفقه ، ص 196 . ( 3 ) . المراسم العلويّة ، ص 124 . ( 4 ) . تهذيب الأحكام ، ج 5 ، ص 143 ، ح 474 ؛ وسائل الشيعة ، ج 13 ، ص 438 ، ح 18160 . ( 5 ) . الفقيه ، ج 2 ، ص 407 ، ح 2831 ؛ وسائل الشيعة ، ج 13 ، ص 438 ، ح 18158 .