أسماء بنت عميس نفست بمحمّد بن أبي بكر ، فأمرها رسول اللَّه صلى الله عليه وآله حين أراد الإحرام من ذي الحليفة أن تحتشي بالكرسف والخرق وتهلّ بالحجّ » ، قال : « فلمّا قدموا ونسكوا المناسك وقد أتى لها ثمانية عشر يوماً ، فأمرها رسول اللَّه صلى الله عليه وآله أن تطوف بالبيت وتصلّي - ولم ينقطع عنها الدم - ففعلت [ ذلك ] . « 1 » وعنه بإسناده عن يونس بن يعقوب ، عمّن حدّثه ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال :
« المستحاضة تطوف بالبيت وتصلّي ولا تدخل الكعبة » . « 2 » وعن عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن المستحاضة ، أيطؤها زوجها ؟ وهل تطوف بالبيت ؟ قال : « تقعد قرؤها التي كانت تحيض فيه ، فإن كان قرؤها مستقيماً فلتأخذ به ، ولو كان فيه خلاف فلتحتط بيوم أو يومين ، ولتغتسل ولتستدخل كرسفاً ، فإذا ظهر عن الكرسف فلتغتسل ، ثمّ تضع كرسفاً آخر ، ثمّ تصلّي ، فإن كان دماً سائلًا فلتؤخّر الصلاة إلى الصلاة ، ثمّ تصلّي صلاتين بغسل واحد ، وكلّ شهر استحلّت به الصلاة فليأتها زوجها ولتطف بالبيت » . « 3 » وأمّا السعي فغير مشترط بالطهارة مطلقاً على المشهور ، وسيأتي القول فيه إن شاء اللَّه تعالى .
باب من بدأ بالسّعي قبل الطواف أو طاف وأخّر السعي
باب من بدأ بالسّعي قبل الطواف أو طاف وأخّر السعي
فيه مسألتان :
الأولى : يجب الترتيب بين طواف الزيارة والسعي تقديماً للطواف ، وهو ممّا أجمع عليه الأصحاب ، ولا مخالف له من العامّة أيضاً وإن اختلفوا في صحّة النكس وعدمها
هامش
( 1 ) . تهذيب الأحكام ، ج 5 ، ص 399 ، ح 1388 ؛ وهو الحديث الأوّل من باب أنّ المستحاضة تطوف بالبيت من الكافي ؛ وسائل الشيعة ، ج 2 ، ص 384 ، ح 2417 ؛ وج 13 ، ص 462 ، ح 18215 .
( 2 ) . تهذيب الأحكام ، ج 5 ، ص 399 ، ح 1389 ؛ وهو الحديث الثاني من باب أنّ المستحاضة تطوف بالبيت من الكافي ؛ وسائل الشيعة ، ج 13 ، ص 462 ، ح 18216 .
( 3 ) . تهذيب الأحكام ، ج 5 ، ص 400 ، ح 1390 ؛ وسائل الشيعة ، ج 2 ، ص 375 ، ح 2397 .