تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح فروع الكافي — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
وحكي في العزيز عن أبي حنيفة أنّه قال : لو طاف جُنباً أو محدثاً أو عارياً أو طافت المرأة حائضاً لزمت الإعادة ما لم يفارق مكّة ، فإن فارقها أجزأه دم شاة إن طاف مع الحدث ، وبدنة إن طاف مع الجنابة . « 1 » وأمّا الطهارة عن الخبث فقد اختلف في اشتراطه بها ، والمشهور بين الأصحاب الاشتراط واحتجّوا عليه بقوله عليه السلام : « الطواف بالبيت صلاة » . « 2 » واحتجّ الشيخ عليه في الخلاف بالإجماع والاحتياط ، « 3 » وفي التهذيب بخبر يونس بن يعقوب ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن رجل يرى في ثوبه الدم وهو في الطواف ؟ قال : « ينظر الموضع الذي رأى فيه الدم فيعرفه ، ثمّ يخرج فيغسله ، ثمّ يعود فيتمّ طوافه » . « 4 » ويؤيّده ما رواه الصدوق عن حبيب بن مظاهر ، قال : ابتدأت في طواف الفريضة فطفت شوطاً ، فإذا إنسان قد أصاب أنفي فأدماه ، فخرجت فغسلته فابتدأت الطواف ، « 5 » الحديث ، وقد سبق . وهؤلاء اتّفقوا على أنّه إنّما يعيد الطواف كلّاً أو بعضاً مع العلم بالنجاسة لا مع الجهل والنسيان ، وهو المستفاد من الخبرين ، وعليه حملوا ما سيأتي من مرسلة ابن أبي نصر . « 6 » وإطلاق عبارات أكثرهم يعطي عدم الفرق في ذلك في الطواف بين الواجب والمندوب ، وفي الطائف بين الرجل والمرأة ، وفي النجاسة بين المعفوّ عنها في الصلاة وغيرها . وصرّح جماعة - منهم العلّامة في المنتهى « 7 » وابن إدريس - بالتعميم الأخير . واحتجّ عليه في السرائر « 8 » بعموم الدليل من غير مخصّص وعدم جواز قياسه على
هامش
( 1 ) . فتح العزيز ، ج 7 ، ص 288 . ( 2 ) . انظر : تذكرة الفقهاء ، ج 8 ، ص 84 - 85 ، المسألة 451 ؛ سنن الدارمي ، ج 2 ، ص 44 ؛ سنن النسائي ، ج 5 ، ص 222 ؛ والسنن الكبرى له أيضاً ، ج 2 ، ص 406 ، ح 3944 ؛ المستدرك للحاكم ، ج 1 ، ص 459 ، وج 2 ، ص 267 ؛ السنن الكبرى للبيهقي ، ج 5 ، ص 85 و 87 . ( 3 ) . الخلاف ، ج 2 ، ص 322 ، المسألة 129 . ( 4 ) . تهذيب الأحكام ، ج 5 ، ص 126 ، ح 415 ؛ وسائل الشيعة ، ج 13 ، ص 399 ، ح 18060 . ( 5 ) . الفقيه ، ج 2 ، ص 395 ، ح 2798 ؛ وسائل الشيعة ، ج 13 ، ص 379 ، ح 18006 . ( 6 ) . وسائل الشيعة ، ج 13 ، ص 399 ، ح 18061 . ( 7 ) . منتهى المطلب ، ج 2 ، ص 690 . ( 8 ) . السرائر ، ج 1 ، ص 574 .