تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح فروع الكافي — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
وحكى في المختلف « 1 » عن أبي الصلاح اشتراط المندوب أيضاً بها « 2 » محتجّاً بعموم قوله عليه السلام : « الطواف بالبيت صلاة » . وبالموثّق المذكور ، فتأمّل . وأمّا الطهارة عن الحدث الأكبر فمشترطة فيه أيضاً إجماعاً . ويدلّ عليه ما دلّ على عدم جواز دخول المحدث بذلك الحدث في المسجد الحرام ، وقد سبق في كتاب الطهارة ، وخصوص صحيحة عليّ بن جعفر ، « 3 » وأخبار عدول الحائض والنفساء من التمتّع إلى الإفراد ، وأخبار القطع للحيض ، وقد سبق بعضها ويأتي بعض آخر في مواضعها . وهل تقوم الطهارة الترابيّة مقام الطهارة المائيّة مع تعذّرها فيه ؟ فالظاهر ذلك ، لعموم قوله عليه السلام : « وكلّ شيء استحلت به الصلاة فليأتها زوجها ولتطف بالبيت » فيما سيأتي من خبر عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه . « 4 » قال صاحب المدارك : واعلم أنّ المعروف من مذهب الأصحاب استباحة الطواف بالطهارة الترابيّة ، ويدلّ عليه عموم قوله عليه السلام في صحيحة جميل : « إنّ اللَّه جعل التراب طهوراً كما جعل الماء طهوراً » . « 5 » وفي صحيحة ابن مسلم « 6 » : « هو بمنزلة الماء » . « 7 » وذهب فخر المحقّقين إلى أنّ التيمّم لا يبيح للجنب الدخول في المسجدين ولا اللبث فيما عداهما [ من المساجد ] ، « 8 » ومقتضاه عدم استباحة الطواف به أيضاً ، وهو ضعيف . « 9 » انتهى .
هامش
( 1 ) . مختلف الشيعة ، ج 4 ، ص 199 . ( 2 ) . الكافي في الفقه ، ص 195 . ( 3 ) . الحديث الرابع من هذا الباب من الكافي ؛ وسائل الشيعة ، ج 13 ، ص 375 ، ح 17995 . ( 4 ) . وسائل الشيعة ، ج 2 ، ص 375 ، ح 2397 ؛ وج 13 ، ص 462 - 463 ، ح 18217 . ( 5 ) . الفقيه ، ج 1 ، ص 109 ، ح 224 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 404 ، ح 1264 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 133 ، ح 322 . ( 6 ) . كذا في الأصل والمصدر ، ولم أعثر على الحديث برواية محمّد بن مسلم ، والصحيح « حمّاد بن عثمان » ، انظر مصادر الحديث . ( 7 ) . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 200 ، ح 581 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 163 ، ح 566 ؛ وسائل الشيعة ، ج 3 ، ص 379 ، ح 3918 ، وفي الجميع عن حمّاد بن عثمان . ( 8 ) . إيضاح الفوائد ، ج 1 ، ص 66 . ( 9 ) . مدارك الأحكام ، ج 8 ، ص 115 - 116 ، وما بين الحاصرتين منه .