المفروضة ، إذا زدت عليها فعليك الإعادة ، وكذا السعي » . « 1 » وإليه ذهب الصدوق في المقنع « 2 » على ما حكى عنه في المختلف . « 3 » وجمع الشيخ قدس سره في التهذيب « 4 » بينها وبين ما سبق بحمل هذه على ما إذا زاد الشوط عمداً والأوّلة على النسيان ، واستند فيه بصحيحة عبد اللّه بن سنان الآتية ؛ لصراحتها في التقييد بالوهم ، والأوّلون تبعوه في ذلك .
هذا ، وهل الواجب هو الطواف الأوّل أو الثاني ؟ ظاهر جماعة منهم العلّامة في المنتهى « 5 » هو الأوّل ، حيث صرّحوا بأنّ إكمال الأسبوعين على الندب والاستحباب دون الفرض والإيجاب .
وحكى في المختلف « 6 » عن ابن الجنيد وعليّ بن بابويه أنّهما حكما بأنّه هو الثاني .
وصحيحة زرارة « 7 » المتقدّمة ظاهرة فيه .
وعلى هذا فيكون إكمال الأسبوعين واجباً ، وكذا عدول النيّة كعدولها في أثناء الصلاة على ما يظهر من المسالك . « 8 » وتردّد فيه الصدوق حيث قال في الفقيه بعد رواية صحيحة أبي أيّوب المتقدّمة :
« وفي خبر آخر - مشيراً إلى ما تقدّم من صحيحة زرارة - أنّ الفريضة هو الطواف الثاني ، والركعتان الأوّلتان لطواف الفريضة ، والركعتان الأخيرتان والطواف الأوّل تطوّع » . « 9 » ولو ذكر الزيادة قبل الوصول إلى الحجر فيقطع الشوط وصحّ طوافه إجماعاً .
هامش
( 1 ) . تهذيب الأحكام ، ج 5 ، ص 151 ، ح 498 ؛ الاستبصار ، ج 2 ، ص 217 ، ح 747 ؛ وسائل الشيعة ، ج 13 ، ص 366 ، ح 17967 .
( 2 ) . المقنع ، ص 266 .
( 3 ) . مختلف الشيعة ، ج 4 ، ص 190 .
( 4 ) . تهذيب الأحكام ، ج 5 ، ص 112 ، بعد الحديث 361 .
( 5 ) . منتهى المطلب ، ج 2 ، ص 700 .
( 6 ) . مختلف الشيعة ، ج 4 ، ص 191 - 192 .
( 7 ) . وسائل الشيعة ، ج 13 ، ص 365 ، ح 17963 .
( 8 ) . مسالك الأفهام ، ج 2 ، ص 347 .
( 9 ) . الفقيه ، ج 2 ، ص 396 ، ذيل الحديث 2801 ؛ وسائل الشيعة ، ج 13 ، ص 367 ، ح 17970 . )