وأمّا ما ذكره قدس سره من فساد الطواف بالشكّ في الزيادة قبل بلوغ الركن فقد نسبه في المدارك « 1 » إلى الشيخ « 2 » معلّلًا بما ذكر ، وردّه بأنّه لا دليل على كون احتمال الزيادة مبطلًا .
ولا يبعد التمسّك فيه بخبر أبي بصير ، فإنّه عامّ في إفساد الشكّ إيّاه ، خرج ما خرج بالدليل فبقي الباقي ، وكتب الأكثر خالية عنه .
ونقل عن ابن الجنيد أنّه غير مبطل له بل يتمّه ، وكذا ما ذكره قدس سره من حكم الشكّ في النقيصة ذكره الشيخ في التهذيب « 3 » والمبسوط ، « 4 » وتبعه أكثر المتأخّرين ، وبه قال الصدوق « 5 » وابن إدريس ، « 6 » ونقل عن ابن البرّاج ، « 7 » وهو ظاهر المفيد في المقنعة حيث قال : « مَن طاف بالبيت فلم يدر ستّاً طاف أو سبعاً فليطف طوافاً آخر ؛ ليستيقن أنّه قد طاف سبعاً » . « 8 » وظاهر ما حكاه في المختلف عن ابن الجنيد أنّه قال :
وإذا شكّ في إتمام طوافه تمّمه حتّى يخرج منه بيقين ، وسواء كان شكّ في شوط أو بعضه ، وإن كان تجاوز الطواف إلى الصلاة وإلى السعي ثمّ شكّ فلا شيء عليه ، وإن كان في طواف الفريضة فالاحتياط خروجه منه على يقين من غير زيادة ولا نقصان ، وإن كان في نافلة بنى على الأقل . « 9 »
وقد حكى فيه مثله عن عليّ بن بابويه وعن أبي الصلاح « 10 » أيضاً .
واحتجّ عليه الشيخ في التهذيب بخبر حنّان بن سدير ، « 11 » وبما رواه عن محمّد بن
هامش
( 1 ) . مدارك الأحكام ، ج 8 ، ص 178 - 179 .
( 2 ) . كذا في الأصل ، والصحيح الموافق للمصدر : « الشهيد » ، وكلامه في المسالك ، ج 2 ، ص 349 .
( 3 ) . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 110 .
( 4 ) . المبسوط ، ج 1 ، ص 357 .
( 5 ) . المقنع ، ص 267 .
( 6 ) . السرائر ، ج 1 ، ص 572 .
( 7 ) . المهذّب ، ج 1 ، ص 238 .
( 8 ) . المقنعة ، ص 440 .
( 9 ) . مختلف الشيعة ، ج 4 ، ص 188 .
( 10 ) . الكافي في الفقه ، ص 195 .
( 11 ) . الحديث السابع من هذا الباب . تهذيب الأحكام ، ج 5 ، ص 111 ، ح 360 ؛ وسائل الشيعة ، ج 13 ، ص 360 - 361 ، ح 17950 .