ويدلّ عليه أخبار أبي غرّة « 1 » وأبي بصير « 2 » وأبي الفرج ، « 3 » وصحيحة محمّد بن مسلم « 4 » المتقدّمة ، وفي مقابلها حسنة معاوية بن عمّار في باب من طاف واختصر في الحجر ، « 5 » حيث دلَّ على إعادة الشوط من الحجر الأسود .
وفي المدارك :
وجوّز العلّامة في المنتهى « 6 » البناء على الطواف السابق من الحجر وإن وقع القطع في أثناء الشوط ، بل جعل ذلك أحوط من البناء من موضع القطع ، وهو صريح في عدم تأثير مثل هذه الزيادة ، ولا بأس به . « 7 »
باب السهو في الطواف
باب السهو في الطواف
أراد قدس سره - بقرينة الأخبار - من السهو المعنى العام الشامل للشكّ والنسيان ، أمّا الشكّ فله صور متعدّدة مختلفة في الحكم ، فقد قال الشهيد الثاني قدس سره في شرح اللمعة :
لو شكّ في عدد الأشواط بعد الفراغ منه لم يلتفت مطلقاً ، وفي الأثناء يبطل إن يشكّ في النقيصة ، كأن شكّ بين كونه تامّاً أو ناقصاً أو في عدد الأشواط مع تحقّق عدم الإكمال ، ويبني على الأقلّ إن شكّ في الزيادة على السبع إذا تحقّق إكمالها إن كان على الركن ، ولو كان قبله بطل أيضاً مطلقاً كالنقصان ؛ لتردّده بين محذورين : الإكمال المحتمل للزيادة عمداً ، والقطع المحتمل للنقيصة . وأمّا نفل الطواف فيبنى فيه على الأقلّ مطلقاً . « 8 »
هامش
( 1 ) . الحديث السادس من هذا الباب من الكافي .
( 2 ) . وسائل الشيعة ، ج 13 ، ص 453 - 454 ، ح 18199 .
( 3 ) . وسائل الشيعة ، ج 13 ، ص 180 ، ح 18010 .
( 4 ) . الفقيه ، ج 2 ، ص 383 ، ح 2766 ؛ وسائل الشيعة ، ج 13 ، ص 454 - 455 ، ح 18201 .
( 5 ) . الحديث الثاني من ذلك الباب . ورواه الصدوق في الفقيه ، ج 2 ، ص 398 - 399 ، ح 2807 . وسائل الشيعة ، ج 13 ، ص 357 ، ح 17940 .
( 6 ) . منتهى المطلب ، ج 2 ، ص 698 .
( 7 ) . مدارك الأحكام ، ج 8 ، ص 154 .
( 8 ) . شرح اللمعة ، ج 2 ، ص 252 .