تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح فروع الكافي — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
عليه الأمر بهما في بعض الأخبار ، ونقل عن سلّار وجوبهما ؛ « 1 » نظراً إلى ظاهر الأمر . قوله في خبر أبي بصير : ( ثمّ ذكر كما ذكر ) [ ح 2 / 7495 ] يعني قوله : « اللّهمَّ أمانتي أدّيتها » ، إلى آخره . ويظهر من قوله عليه السلام : « فستقبله » ومن مثله في أخبار متكثّرة وجوب استقبال الحجر عند الشروع في الطواف . وأيّد بما روي أنّ النبيّ صلى الله عليه وآله لمّا دخل المسجد استقبل الحجر واستلمه . « 2 » والمشهور بين الأصحاب استحبابه ، وجواز قيامه بجعل يساره إلى الكعبة محاذياً أوّل جزء من مقاديم بدنه لأوّل جزء من الحجر ، بحيث يمرّ عليه بعد نيّة الطواف بجميع بدنه ، وكأنّهم جمعوا بذلك بين ما ذكر ومرسلة حريز ، « 3 » فإنّ ذلك ظاهر المحاذاة التي فيها ، وهو أحد قولي الشافعيّ ، وفي قوله الآخر قال بوجوبه ، « 4 » وعلى الأوّل فهل يجب استقباله بجميع البدن أم يكفي ببعضه ؟ الظاهر الأوّل وإن قلنا باستحباب الاستقبال كما يجب ذلك في استقبال القبلة . باب الاستلام والمسح

باب الاستلام والمسح

يعني الفرق بينهما ، ويظهر منه أنّ الاستلام هو إلصاق البطن بالحجر ، والمسح مسحه باليد ، فبينهما مباينة . « 5 » والمشهور أنّ الاستلام أن يتناوله بفيه أو بيده أو بعصا على الترتيب ، « 6 » والمسح المعنى المذكور ، وحكى طاب ثراه عن المازريّ أنّهما بمعنى ، وهو الذي نسبناه إلى الشهرة .
هامش
( 1 ) . المراسم العلويّة ، ص 113 - 114 ؛ وحكاه عنه العلّامة في مختلف الشيعة ، ج 4 ، ص 195 . ( 2 ) . المغني لابن قدامة ، ج 3 ، ص 384 ؛ الشرح الكبير لعبد الرحمن بن قدامة ، ج 3 ، ص 383 . ( 3 ) . الحديث الثالث من هذا الباب من الكافي . ( 4 ) . فتح العزيز ، ج 7 ، ص 293 ؛ المجموع للنووي ، ج 8 ، ص 13 و 29 ؛ روضة الطالبين ، ج 2 ، ص 360 . ( 5 ) . انظر : عمدة القاري ، ج 9 ، ص 249 . ( 6 ) . انظر : تذكرة الفقهاء ، ج 8 ، ص 102 ؛ السرائر ، ج 1 ، ص 570 - 571 و 603 ؛ الدروس الشرعيّة ، ج 1 ، ص 398 ، الدرس 104 ؛ مدارك الأحكام ، ج 8 ، ص 160 - 161 .