ودخول مكّة والمدينة ودخول الكعبة » . « 1 » وعلى الثالث صحيحة عليّ بن أبي حمزة المتقدّمة في باب دخول مكّة . « 2 » نعم ، يظهر منها كفاية غسل واحد لدخول مكّة وللطواف معاً ما لم ينم بعده .
ويدلّ صحيح ذريح المذكور في باب دخول الحرم « 3 » على كفاية غسل واحد للحرم ومكّة ، بل للطواف أيضاً ، ولا ينافيان استحباب ما ذكر .
والمشهور بين الأصحاب استحباب غسل آخر أيضاً لدخول المسجد الحرام ، ولم أجد شاهداً له .
وظاهر المحقّق في الشرائع عدم استحباب الغسل للطواف ، وأنّ هذا الغسل إنّما هو لدخول المسجد الحرام . « 4 » وصاحب المدارك رجّح استحباب غسل واحد للجميع ونفى استحباب الجميع ، حيث قال - بعد ما نقل الأخبار التي رواها المصنّف في الباب - :
هذه جملة ما وصل إلينا من الروايات في هذه المسألة ، ومقتضاها استحباب غسل واحد ، إمّا قبل دخول الحرم أو بعده من بئر ميمون أو من فخ أو من المحلّ الذي ينزل فيه بمكّة على سبيل التخيير .
وغاية ما يستفاد منها أنّ إيقاع الغسل قبل دخول الحرم أفضل ، فما ذكره المصنّف وغيره من استحباب غسل لدخول مكّة وآخر لدخول المسجد غير واضح ، وأشكل منه حكم العلّامة « 5 » وجمع من المتأخّرين « 6 » باستحباب ثلاثة أغسال بزيادة غسل آخر للحرم ، وكذا الإشكال في قول المصنّف : « فلو حصل عذر اغتسل بعد دخوله » ؛ « 7 » إذ مقتضى
هامش
( 1 ) . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 110 - 111 ، ح 290 ؛ وسائل الشيعة ، ج 3 ، ص 306 ، ح 3717 .
( 2 ) . الحديث الأوّل من ذلك الباب ؛ وسائل الشيعة ، ج 13 ، ص 202 ، ح 17567 .
( 3 ) . الحديث الخامس من ذلك الباب ؛ وسائل الشيعة ، ج 13 ، ص 197 ، ح 17555 .
( 4 ) . شرائع الإسلام ، ج 1 ، ص 199 .
( 5 ) . منتهى المطلب ، ج 2 ، ص 688 - 689 ؛ تذكرة الفقهاء ، ج 2 ، ص 143 ، المسألة 277 .
( 6 ) . منهم الشهيد في الدروس الشرعيّة ، ج 1 ، ص 391 - 392 ، الدرس 103 .
( 7 ) . شرائع الإسلام ، ج 1 ، ص 199 .