الروايات التخيير بين الغسل قبل الدخول وبعده ، لا اعتبار العذر في تأخيره عن الدخول كما هو واضح . « 1 » انتهى .
وممّا ذكرنا يظهر ضعفه .
واعلم أنّه اشتهر بين الأصحاب استحباب دخول المسجد من باب بني شيبة ، واستقبال الكعبة ، والدّعاء بالمنقول عنده ، وهو ظاهر ما مرّ في باب حجّ النبيّ صلى الله عليه وآله في الصحيح عن عبد اللّه بن سنان أنّه قال : « إنّ باب المسجد الذي عنده استقبل الرسول صلى الله عليه وآله الكعبة وحمد اللَّه وأثنى عليه وصلّى على أبيه إبراهيم هو باب بني شيبة » ، « 2 » لكنّه غير صريح فيه .
ومقتضى إطلاق الأخبار الدّعاء من أيّ باب دخل .
واحتجّ عليه في المنتهى « 3 » بالتأسّي بالنبيّ صلى الله عليه وآله وبأنّ هبل مدفون تحته ، فإذا دخل منها وطئه برجله .
وقال الشهيد الثاني : « هو الآن داخل المسجد بإزاء باب السلام ، وليس له علامة تخصّه ، فليدخل من باب السلام على استقامة إلى أن يتجاوز الأساطين » . « 4 » باب الدُّعاء عند استقبال الحجر واستلامه
باب الدُّعاء عند استقبال الحجر واستلامه
في شرح اللمعة :
الاستلام بغير همز : المسّ من السلام بالكسر ، وهي الحجارة بمعنى مسّ السِّلام أو من السلام ، وهو التحيّة ، وقيل : بالهمز من اللّامة ، وهي الدرع كأنّه اتّخذه جُنّة وسِلاحاً . « 5 »
واستلام الحجر مستحبّ على المشهور ؛ لحسنة معاوية بن عمّار ، « 6 » وكذا تقبيله . وحمل
هامش
( 1 ) . مدارك الأحكام ، ج 8 ، ص 121 .
( 2 ) . الحديث السابع من باب حجّ النبيّ صلى الله عليه وآله ؛ وسائل الشيعة ، ج 11 ، ص 223 - 224 ، ح 14658 .
( 3 ) . منتهى المطلب ، ج 2 ، ص 689 .
( 4 ) . مسالك الأفهام ، ج 2 ، ص 331 .
( 5 ) . شرح اللمعة ، ج 2 ، ص 254 - 255 .
( 6 ) . الحديث الأوّل من هذا الباب من الكافي .