بسكينة ووقار ، وكفاك في ذلك كلّه ما رواه المصنّف في الباب .
قوله في حسنة معاوية بن عمّار الأوّلة : ( فاغتسل من بئر ميمون أو من فخّ ) .
[ ح 4 / 7485 ]
بئر ميمون الحضرمي بالأبطح ، وبئر فخ على فرسخ من مكّة في طريق المدينة . « 1 » قوله في صحيح عبد الرحمن بن الحجّاج : ( قال : لا يجزيه ) . [ ح 8 / 7489 ]
الظاهر أنّ كلمة « لا » نفي لما بعده ، فالتعليل واضح ؛ لأنّ المستحبّ إنّما هو الدخول بغسل لا بوضوء ، ويحتمل على بعد أن يكون نفياً لما قبله ، فخلاصة التعليل أنّ الوضوء يجزيه ؛ لأنّه أحد الطهورين . « 2 » قوله في حسنة معاوية بن عمّار الثانية : ( قلت : كيف يدخلها بسكينة ؟ قال : يدخل غير متكبِّر ولا متجبّر ) . [ ح 9 / 7490 ]
ومثلها صحيحة معاوية بن عمّار ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : « إذا دخلت المسجد الحرام فأدخله حافياً على السكينة والوقار والخشوع » ، وقال : « مَن دخله بخشوع غفر له إن شاء اللَّه » ، قلت : ما الخشوع ؟ قال : « السكينة ، لا تدخل بتكبّر » . « 3 » قال طاب ثراه :
هذا نوع من أنواع السكينة ، ومن أنواعها سكون القلب واعتدال الجوارح في الحركة لا سيما في الكثرة ؛ لما فيها من الرفق بالناس والأمن من الأذية والتشبّه بالأحرار ، خلاف العجلة .
باب دخول المسجد الحرام
باب دخول المسجد الحرام
المستفاد من أخبار الباب وممّا رويناه في باب الأغسال المستحبّة استحباب ثلاثة
هامش
( 1 ) . انظر : السرائر ، ج 1 ، ص 569 ؛ قواعد الأحكام ، ج 1 ، ص 427 - 428 .
( 2 ) . هذه الفقرات من : « قوله في صحيح عبد الرحمن بن الحجّاج » كانت في الأصل في آخر باب دخول المسجد الحرام ، مع أنّ صحيح عبد الرحمن بن الحجّاج من أحاديث باب دخول مكّة ، فذكرناها هنا .
( 3 ) . الحديث الأوّل من هذا الباب من الكافي ؛ تهذيب الأحكام ، ج 5 ، ص 99 - 100 ، ح 327 ؛ وسائل الشيعة ، ج 13 ، ص 204 ، ح 17572 .