العلماء ، جمع كاتب .
قال ابن الأثير في النهاية :
وفي كتابه إلى اليمن : قد بعثت عليكم كاتباً من أصحابي ، أراد عالماً ؛ سمّي به لأنّ الغالب على من كان يعرف الكتابة أن يكون عنده عِلم ومعرفة ، وكان الكاتب فيهم عزيزاً وفيهم قليلًا . « 1 »
ونسبة الخطأ إليهم لتعميمهم العدلين .
هذا هو المشهور في تفسير هذا الكلام ، والأظهر أنّ المراد بالكتّاب نُسّاخ القرآن ، يعني أنّ المنزل كان ذو عدل بلفظ المفرد ، والتثنية من غلطهم .
والدليل على ذلك أنّه نسب الشيخ الطبرسي قدس سره في مجمع البيان « 2 » المفرد إلى قراءة أبي جعفر وأبي عبد اللّه عليهما السلام .
وروى المصنّف قدس سره في كتاب الروضة قُبيل حديث الصيحة ، عن حمّاد بن عثمان ، قال :
تلوت عند أبي عبد اللّه عليه السلام ذوا عدلٍ منكم ، فقال : « ذو عدلٍ منكم ، هذا ممّا أخطأت به الكتّاب » . « 3 » روى الشيخ في التهذيب عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام في قول اللَّه عزّ وجلّ :
« يَحْكُمُ بِهِ ذَوا عَدْلٍ مِنْكُمْ »
« 4 » قال : « العدل رسول اللَّه صلى الله عليه وآله والإمام من بعده يحكم به ، وهو ذو عدل » ، « 5 » ولعلّ منشأ خطأهم رسم إمامهم ، وهو المصحف الذي كتبه عثمان بيده ، حيث كتب المفرد بألف بعده على ما هو دأبه ، فتوهّموا أنّه بلفظ التثنية ، ثمّ الأحسن تعميم الخطأ ، فتذكّر .
قوله في صحيح عليّ بن مهزيار : ( يشرب من جلودها ) . [ ح 9 / 7472 ]
كذا في النسخ التي رأيناها ، وكأنّ تأنيث الضمير من سهو الرواة أو الكتّاب .
هامش
( 1 ) . النهاية ، ج 4 ، ص 148 ( كتب ) .
( 2 ) . مجمع البيان ، ج 3 ، ص 416 .
( 3 ) . الكافي ، ج 8 ، ص 205 ، ح 247 .
( 4 ) . المائدة ( 5 ) : 95 .
( 5 ) . تهذيب الأحكام ، ج 6 ، ص 314 ، ح 867 ؛ وسائل الشيعة ، ج 27 ، ص 70 ، ح 33228 .