منهم الصدوق « 1 » والشيخ في كتابي الأخبار « 2 » وأكثر المتأخّرين « 3 » - العدم ؛ لقوله سبحانه :
« وَمَنْ عادَ فَيَنْتَقِمُ اللَّهُ مِنْهُ » ،
« 4 » ولما رواه الشيخ في الكتابين عن يعقوب بن يزيد ، عن ابن أبي عمير ، عن بعض أصحابه ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : « إذا أصاب المحرم الصيد خطأً فعليه الكفّارة ، فإن أصابه ثانياً خطأً فعليه الكفّارة أبداً إذا كان خطأً ، فإن أصابه متعمّداً كان عليه الكفّارة ، فإن أصابه ثانياً متعمّداً فهو ممّن ينتقم اللَّه منه ولم يكن عليه الكفّارة » . « 5 » وحمل عليه حسنة الحلبيّ « 6 » وما رواه الشيخ في الصحيح عن الحلبيّ ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : « المحرم إذا قتل الصيد فعليه جزاؤه ، ويتصدّق بالصيد على مسكين ، فإن عاد فقتل صيداً آخر لم يكن عليه جزاؤه ، وينتقم اللَّه منه » . « 7 » وهو محكي عن جماعة من العامّة كابن عبّاس ومجاهد وقتادة وسعيد بن جبير والبصريّ والنخعيّ وإحدى الروايات عن أحمد . « 8 » وذهب ابن إدريس « 9 » إلى تكرّرها بتكرّره مطلقاً ، وهو ظاهر الشيخ في الخلاف حيث قال :
إذا عاد إلى قتل الصيد وجب عليه الجزاء ثانياً ، وبه قال عامّة أهل العلم ، وروي في كثير من أخبارنا أنّه إذا عاد لا يجب عليه الجزاء ، وهو ممّن ينتقم اللَّه منه ، وهو الذي ذكرتُ في النهاية ، « 10 » وبه قال داود . « 11 »
هامش
( 1 ) . المقنع ، ص 251 .
( 2 ) . تهذيب الأحكام ، ج 5 ، ص 372 ؛ الاستبصار ، ج 2 ، ص 211 .
( 3 ) . انظر : مختلف الشيعة ، ج 4 ، ص 123 .
( 4 ) . المائدة ( 5 ) : 95 .
( 5 ) . تهذيب الأحكام ، ج 5 ، ص 372 - 373 ، ح 1298 ؛ الاستبصار ، ج 2 ، ص 211 ، ح 721 ؛ وسائل الشيعة ، ج 13 ، ص 94 ، ح 17322 .
( 6 ) . الحديث الثاني من هذا الباب من الكافي .
( 7 ) . تهذيب الأحكام ، ج 5 ، ص 372 ، ح 1297 ، وص 467 ، ح 1633 ؛ الاستبصار ، ج 2 ، ص 211 ، ح 720 ؛ وسائل الشيعة ، ج 13 ، ص 93 - 94 ، ح 17321 .
( 8 ) . تذكرة الفقهاء ، ج 7 ، ص 456 ؛ المجموع للنووي ، ج 7 ، ص 323 ؛ المغني ، ج 3 ، ص 545 ؛ الشرح الكبير ، ج 3 ، ص 356 .
( 9 ) . السرائر ، ج 1 ، ص 563 .
( 10 ) . النهاية ، ص 226 .
( 11 ) . الخلاف ، ج 2 ، ص 397 . وانظر : المجموع للنووي ، ج 7 ، ص 323 .