واحدٍ منهم فداء » ، « 1 » وبه صرّح الشيخ في الخلاف « 2 » والمبسوط ، « 3 » وابن إدريس « 4 » والشهيد « 5 » وغيرهم ، « 6 » وفي حكمه الاجتماع على أكله .
ويدلّ عليه - زائداً على ما رواه المصنّف - ما رواه الشيخ في الصحيح عن عليّ بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السلام عن قوم اشتروا ظبياً فأكلوا منه جميعاً وهم حرم ، ما عليهم ؟ قال : « على كلّ من أكل منهم فداء صيد ، كلّ إنسان منهم على حدته فداء صيد كاملًا » . « 7 » وعن أبان بن تغلب ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن قوم محرمين أصابوا فراخ نعام فذبحوها وأكلوها ، فقال : « عليهم مكان كلّ فرخ أصابوه وأكلوه بدنة ، يشتركون فيهنّ ، فيشترون على عدد الفراخ وعدد الرجال » ، « 8 » الخبر ، وقد سبق .
ويؤيّدها بعض ما نرويه عن قريب .
واحتجّ عليه في الخلاف « 9 » بالإجماع وبالاحتياط ، وظاهر بعض الأخبار وأكثر الفتاوى تأثير فعل المحرمين جميعاً في قتل الصيد ، فعلى هذا لم يكن على المخطئ شيء ، وبه صرّح ابن إدريس ، حيث قال :
وإذا رمى اثنان صيداً فأصاب أحدهما وأخطأ الآخر كان على كلّ واحدٍ منهما الفداء ، على ما روي في بعض الأخبار ، والذي يقتضيه أصول المذهب أنّ الذي لم يصب ولم يقتل لا كفّارة عليه ، إلّا أن يكون دلّ القاتل ، ثمّ رمى معه فأخطأ ، فتكون الكفّارة للدلالة
هامش
( 1 ) . المقنعة ، ص 436 .
( 2 ) . الخلاف ، ج 2 ، ص 410 ، المسألة 285 .
( 3 ) . المبسوط للطوسي ، ج 1 ، ص 341 . ومثله في النهاية ، ص 225 .
( 4 ) . السرائر ، ج 1 ، ص 560 .
( 5 ) . اللمعة الدمشقيّة ، ص 68 .
( 6 ) . انظر : شرح اللمعة ، ج 2 ، ص 349 ؛ شرائع الإسلام ، ج 1 ، ص 222 ؛ تذكرة الفقهاء ، ج 7 ، ص 265 ؛ منتهى المطلب ، ج 2 ، ص 829 ؛ مدارك الأحكام ، ج 8 ، ص 378 .
( 7 ) . تهذيب الأحكام ، ج 5 ، ص 351 ، ح 1221 ؛ وسائل الشيعة ، ج 13 ، ص 44 ، ح 17197 .
( 8 ) . تهذيب الأحكام ، ج 5 ، ص 353 ، ح 1227 ؛ وسائل الشيعة ، ج 13 ، ص 12 ، ح 17113 ، وص 45 ، ح 17119 .
( 9 ) . الخلاف ، ج 2 ، ص 411 .