ألحقاه ببيض الحمامة ، وقد حكى ذلك الإلحاق عن القاضي ، « 1 » وأبو الصلاح الحلبيّ . « 2 » واعلم أنّه ذهب الشهيد في الدروس « 3 » - على ما نقلناه عنه - إلى وجوب مخاض من الغنم ، وهو ما من شأنها أن تكون حاملًا في هذه البيوض مع تحرّك الفرخ .
وبه قال الشيخ أيضاً في المبسوط حيث قال : « وإذا أصاب المحرم بيض القطا والقبج اعتبر حال البيض ، فإن كان تحرّك فيها فرخ كان عليه عن كلّ بيضة مخاض من الغنم » . « 4 » وهو ظاهره في التهذيب حيث قال - بعد ذكر خبر المخاض - : « الوجه فيه أنّ المخاض إنّما يلزمه على التعيين إذا كان في البيض فرخ كما قلنا في بيض النعام أنّه تلزمه البدنة إذا كان فيه الفرخ » . « 5 » وإليه ذهب العلّامة أيضاً في المنتهى . « 6 » واحتجّوا عليه بقوله عليه السلام : « ومَن أصاب بيضة فعليه مخاض من الغنم » فيما رويناه في الباب السابق عن سليمان بن خالد . « 7 » وأورد عليه بضعف الخبر ومعارضته بما هو أكثر منه وأسلم ممّا يدلّ على وجوب كفّارة من الغنم ، أي الصغير منها ، وباستلزام ذلك زيادة فدية البيضة عن فداء بائضها .
وربما حمل المخاض في كلامهم وفي الخبر على بنت المخاض ؛ لتطابق الفتاوى والأخبار ، وهو قريب في عبارة المنتهى « 8 » حيث احتجّ على ذلك بما ذكر ، وبخبر البكارة ، « 9 » وبأنّه بيض تحرّك فيه الفرخ ، فكان عليه صغير من ذلك النوع كما في بيض النعام ، وقد
هامش
( 1 ) . المهذّب ، ج 1 ، ص 224 .
( 2 ) . هذا هو الظاهر ، وكان في الأصل : « وهو أبو الصلاح الحلبي » . انظر : الكافي في الفقه ، ص 206 .
( 3 ) . الدروس الشرعيّة ، ج 1 ، ص 355 ، الدرس 93 .
( 4 ) . المبسوط للطوسي ، ج 1 ، ص 344 - 345 .
( 5 ) . تهذيب الأحكام ، ج 5 ، ص 357 ، ذيل الحديث 1239 .
( 6 ) . منتهى المطلب ، ج 2 ، ص 824 .
( 7 ) . وسائل الشيعة ، ج 13 ، ص 55 ، ح 17222 .
( 8 ) . منتهى المطلب ، ج 2 ، ص 824 .
( 9 ) . وسائل الشيعة ، ج 13 ، ص 55 - 56 ، ح 17223 .