وجه المشابهة بينهما ، فصار حكمه حكمه عند تعذّر الإرسال . « 1 » انتهى .
وهو لا يخلو عن إشكال ، لا لما قاله بعض المحقّقين « 2 » من أنّ الشاة حينئذٍ يجب أن يكون مجزية مع القدرة على الإرسال بطريق أولى ؛ لأنّها أعلى قيمة وأكثر منفعة من النتاج لو حصل لمنع الأولويّة ؛ إذ ربّما يكون تحصيل أسباب الإرسال وتعهّد الحمل والنتاج إلى محلّه أشقّ على المكلّف وأصعب عليه من إخراج الشاة بكثير ، بل لا نسبة بينهما بالنسبة إلى المترفّعين ، بل لبُعد تلك الموافقة فيهما بعد العجز مع غاية التباعد بينهما قبله ، ولعدم نصّ عليها ؛ إذ المتبادر من التشبيه فيما ذكر من الأخبار التشبيه في خصوص الإرسال .
نعم ، خبر سليمان بن خالد الذي رويناه عن الشيخ ظاهر في المشابهة في الجميع ، خرج منه كيفيّة الإرسال فبقي الباقي ، لكنّ الحكم بمجرّد هذا الظهور بهذا الأمر الخارج عن الأصول مشكل .
وقال العلّامة في المنتهى : « والأقرب أنّ مقصود الشيخ من مساواته لبيض النعام وجوب الصدقة على عشرة مساكين أو الصيام ثلاثة أيّام إذا لم يتمكّن من الإطعام » . « 3 » وإليه ذهب الشهيد في الدروس ، واستبعد الأوّل حيث قال في بيض القطاة والقبج :
في كسر البيض مع تحرّك الفرخ مخاض من الغنم ، أي ما من شأنها الحمل وإلّا أرسل فحولة الغنم في إناثها بالعدد ، فإن عجز أطعم عشرة لعشرة ، فإن عجز صام ثلاثة أيّام ، وقيل : مع العجز تجب الشاة ، ثمّ الإطعام ، ثمّ الصيام ، وهو بعيد .
ولا يخفى بُعد هذا أيضاً ، بل هو أبعد من الأوّل .
وحكى عن ابن حمزة أنّه أوجب مع العجز عن الإرسال في بيض القطاة درهماً ، « 4 » وعن ابن الجنيد طرد ذلك في كلّ بيضة فداء امّها شاة ، « 5 » ولم أجد لهما مستنداً ، وكأنّهما
هامش
( 1 ) . السرائر ، ج 1 ، ص 565 .
( 2 ) . انظر : مسالك الأفهام ، ج 2 ، ص 428 .
( 3 ) . منتهى المطلب ، ج 2 ، ص 824 . ومثله في تذكرة الفقهاء ، ج 7 ، ص 415 .
( 4 ) . الوسيلة ، ص 169 . وعنه العلّامة في مختلف الشيعة ، ج 4 ، ص 116 .
( 5 ) . مختلف الشيعة ، ج 4 ، ص 115 .