فقط له ، بل ربّما قيل بوجوب القيمة مطلقاً اطّراحاً للخبر ؛ لجهالة يزيد ، « 1 » وضعف صالح بن عقبة ، فإنّه قيل : « إنّه كان غالياً كذّاباً لا يلتفت إلى قوله » . « 2 » وقد ألحق بعض الأصحاب الظبية البقرة ونحوها ، وهو ضعف في ضعف ، والأظهر في لبن غيرها القيمة .
وفي العزيز :
ولو حلب لبن صيد فقد قال كثير من أئمّتنا من العراقيّين وغيرهم أنّه يضمن ، وحكوا عن أبي حنيفة أنّه إن نقص الصيد به ضمنه ، وإلّا فلا .
واحتجّوا عليه بأنّه مأكول انفصل من الصيد فأشبه البيض .
وذكر القاضي الروياني في التجربة أنّه لا ضمان في اللبن ، بخلاف البيض فإنّه يعرض أن يخلق منه مثله . « 3 »
باب كفّارة ما أصاب المحرم من الطير والبيض
باب كفّارة ما أصاب المحرم من الطير والبيض
أراد قدس سره بالطير ما يطير في الجوّ ، وهو المتبادر منه ، فيخرج النعامة ويدخل في الوحش ، وهذا هو السرّ في أن ذكر قدس سره النعامة وبيضها في الباب السابق ، وفيه مسألتان :
الأولى : المشهور بين الأصحاب وجوب شاة على المحرم للحمامة ، وحمل لفرخها ، « 4 » بل لم أجد مخالفاً له .
ويدلّ عليهما حسنة حريز « 5 » وخبر أبي الصباح « 6 » وأبي بصير ، « 7 » ويؤيّدها ما رواه
هامش
( 1 ) . انظر : القاموس الرجال ، ج 11 ، ص 107 - 108 ، الرقم 8444 .
( 2 ) . رجال ابن داود ، ص 250 ، الرقم 237 ؛ خلاصة الأقوال ، ص 360 .
( 3 ) . فتح العزيز ، ج 7 ، ص 487 .
( 4 ) . انظر : السرائر ، ج 1 ، ص 560 ؛ تبصرة المتعلّمين ، ص 92 ؛ المختصر النافع ، ص 104 ؛ شرائع الإسلام ، ج 1 ، ص 220 ؛ إرشاد الأذهان ، ج 1 ، ص 320 ؛ تبصرة المتعلّمين ، ص 92 ؛ تحرير الأحكام ، ج 2 ، ص 50 ؛ اللمعة الدمشقيّة ، ص 68 .
( 5 ) . الحديث الأوّل من هذا الباب من الكافي .
( 6 ) . الحديث الثاني من هذا الباب من الكافي .
( 7 ) . الحديث السادس من هذا الباب من الكافي .