تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح فروع الكافي — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
ونقل ذلك عن عليّ بن بابويه في بدل البقرة ، « 1 » وعن ابن أبي عقيل « 2 » ومقنع الصدوق في بدل الشاة . « 3 » وثانيهما : في أنّ الأبدال هل هي على الترتيب أو على التخيير ؟ فالمشهور - على ما عرفت - الأوّل ، بل ادّعي عليه الإجماع ، وإليه ذهب السيّد في الانتصار ، قال : وممّا ظنّ انفراد الإماميّة به القول بأنّ جزاء الكفّارة على الترتيب دون التخيير ، وأنّهم يوجبون في النعامة - مثلًا - بدنة ، فإن لم يجد أطعم ستّين مسكيناً ، فإن لم يقدر صام شهرين متتابعين ، ورويت الموافقة للإماميّة عن ابن عبّاس وابن سيرين ، وأنّهما قالا : ذلك على الترتيب ، فلا يجوز أن يطعم مع القدرة على إخراج المثل ، ولا أن يصوم مع القدرة على الإطعام ، وباقي الفقهاء يقولون : ذلك على التخيير . « 4 » ثمّ احتجّ على ما ذهب إليه بإجماع الطائفة ، واحتجّ في المشهور عليه بما ذكر من الأخبار ، فإنّها صريحة في الترتيب . وذهب الشيخ في الخلاف إلى الثاني محتجّاً بقوله تعالى :
« وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّداً فَجَزاءٌ مِثْلُ ما قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ يَحْكُمُ بِهِ ذَوا عَدْلٍ مِنْكُمْ هَدْياً بالِغَ الْكَعْبَةِ أَوْ كَفَّارَةٌ طَعامُ مَساكِينَ أَوْ عَدْلُ ذلِكَ صِياماً »
، « 5 » وقال : « أو للتخيير بلا خلاف بين أهل اللّسان ، فمن ادّعى الترتيب فعليه الدلالة » . « 6 » ويدلّ عليه ما رواه حريز في الصحيح عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : « كلّ شيء في القرآن « أو » فصاحبه بالخيار ، يختار ما شاء ، وكلّ شيء في القرآن « فمن لم يجد فعليه كذا » ، فالأوّل بالخيار » . « 7 »
هامش
( 1 ) . فقه الرضا عليه السلام ، ص 227 . ( 2 ) . حكاه عنه العلّامة في مختلف الشيعة ، ج 4 ، ص 93 . ( 3 ) . المقنع ، ص 247 . ( 4 ) . الانتصار ، ص 251 - 252 . ( 5 ) . المائدة ( 5 ) : 95 . ( 6 ) . الخلاف ، ج 2 ، ص 402 - 403 . ( 7 ) . تهذيب الأحكام ، ج 5 ، ص 333 ، ح 1147 ؛ وسائل الشيعة ، ج 13 ، ص 165 - 166 ، ح 17494 .