زاد على إطعام ثلاثين مسكيناً لم يلزمه أكثر منه ، وإن نقص عنه لم يلزمه أكثر منه ، فإن لم يقدر على ذلك صام عن كلّ نصف صاع يوماً ، فإن لم يقدر صام تسعة أيّام ، ومَن أصاب ظبياً أو ثعلباً أو أرنباً كان عليه دم شاة ، فإن لم يقدر على ذلك قوّم الجزاء وفضّ ثمنه على البرّ ، وأطعم كلّ مسكين منه نصف صاع ، فإن زاد ذلك على إطعام عشرة مساكين لم يلزمه أكثر منه ، وإن نقص عنه لم يلزمه أكثر منه ، فإن لم يقدر صام عن كلّ نصف صاع يوماً ، فإن لم يقدر صام ثلاثة أيّام . « 1 »
وهو المشهور بين الأصحاب ، واستفادوا ذلك من مجموع أخبار ، منها : ما رواه المصنّف قدس سره في الباب .
ومنها : ما رواه الشيخ في الصحيح عن محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال :
سألته عن قوله تعالى :
« أَوْ عَدْلُ ذلِكَ صِياماً » ؟
« 2 » قال : « عدل الهدي ما بلغ يتصدّق به ، فإن لم يكن عنده فليصم بقدر ما بلغ لكلّ طعام مسكين يوماً » . « 3 » وفي الصحيح عن محمّد بن مسلم وزرارة ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام في محرم قتل نعامة ، قال : « عليه بدنة ، فإن لم يجد فإطعام ستّين مسكيناً ، فإن كانت قيمة البدنة أكثر من طعام ستّين مسكيناً لم يزد على طعام ستّين مسكيناً ، وإن كانت قيمة البدنة أقلّ من طعام ستّين مسكيناً لم يكن عليه إلّا قيمة البدنة » . « 4 » وفي الصحيح عن معاوية بن عمّار ، قال : قال أبو عبد اللّه عليه السلام : « مَن أصاب شيئاً فداؤه بدنة من الإبل ، فإن لم يجد ما يشتري بدنة فأراد أن يتصدّق فعليه أن يطعم ستّين مسكيناً ، كلّ مسكين مدّاً ، فإن لم يقدر على ذلك صام مكان ذلك ثمانية عشر يوماً ، مكان كلّ عشرة مساكين ثلاثة أيّام ، ومن كان عليه شيء من الصيد فداؤه بقرة ، فإن لم
هامش
( 1 ) . المبسوط للطوسي ، ج 1 ، ص 339 - 340 .
( 2 ) . المائدة ( 5 ) : 95 .
( 3 ) . تهذيب الأحكام ، ج 5 ، ص 342 ، ح 1184 ؛ وسائل الشيعة ، ج 13 ، ص 11 ، ح 17112 .
( 4 ) . رواه الصدوق في الفقيه ، ج 2 ، ص 364 - 365 ، ح 2723 . والموجود في تهذيب الأحكام ، ج 5 ، ص 342 ، ح 1185 هذا المتن بسند آخر عن جميل ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، وهو الحديث الخامس من هذا الباب من الكافي ؛ وسائل الشيعة ، ج 13 ، ص 8 ، ح 17104 ، وص 11 ، ح 17111 .