يجد فليطعم ثلاثين مسكيناً ، فإن لم يجد فليصم تسعة أيّام ، ومَن كان عليه شاة فلم يجد فليطعم عشرة مساكين ، فمن لم يجد صام ثلاثة أيّام » . « 1 » وسكت شيخنا المقداد في كنز العرفان « 2 » عن ذكر صيام ثمانية عشر يوماً وتسعة أيّام وثلاثة أيّام بعد العجز عمّا سبق عليها في الثلاثة ، وكأنّه أحالها على المشهور .
وذكر بعض الأصحاب الاستغفار مع العجز عن تلك الخصال أجمع ، ولا ريب في ذلك .
واختلف في البدلين الأوّلين عن البدنة ونظيريها فالمشهور كما عرفت عدم وجوب إكمال الستّين فيهما لو نقص قيمة البدنة عنها ، ولا إكمال إطعام الثلاثين في بدل البقرة ولا إكمال إطعام العشرة في بدل الشاة على تقدير نقص قيمتها .
وفصّل العلّامة في القواعد بينهما في بدل البدنة ، فأوجب صيام الشهرين دون إطعام الستّين ، حيث قال :
في قتل النعامة بدنة ، فإن عجز قوّم البدنة وفضّ ثمنها على البرّ ، وأطعم لكلّ مسكين نصف صاع ، ولا يجب الزيادة على الستّين و [ لا ] الإتمام لو نقص ، فإن عجز صام في كلّ نصف صاع يوماً ، فإن انكسر أكمل ، ولا يصام عن الزائد لو كان ، والأقرب الصوم عن الستّين وإن نقص البدل ، فإن عجز صام ثمانية عشر يوماً . « 3 »
ولم أجد له شاهداً ، مع أنّه مستلزم لزيادة البدل على المبدل منه ، وهو بعيد ، وقد وافق المشهور في البدلين الأوّلين عن البقرة والشاة .
وظاهر السيّد رضي الله عنه في الانتصار على ما ستعرف وجوب الإكمال فيهما جميعاً في بدل البدنة ، وحكي ذلك عنه في بدنتي البقرة والشاة أيضاً ، وإليه ذهب المفيد في المقنعة . « 4 »
وكأنّهم تمسّكوا في ذلك بصحيحة معاوية بن عمّار المتقدّمة ؛ « 5 » لظهورها في ذلك ،
هامش
( 1 ) . تهذيب الأحكام ، ج 5 ، ص 343 ، ح 1187 ؛ وسائل الشيعة ، ج 13 ، ص 13 ، ح 17115 .
( 2 ) . انظر : كنز العرفان ، ج 1 ، ص 324 .
( 3 ) . قواعد الأحكام ، ج 1 ، ص 457 .
( 4 ) . المقنعة ، ص 435 .
( 5 ) . وسائل الشيعة ، ج 13 ، ص 13 ، ح 17115 .