واختلف العامّة أيضاً في محلّه ، فعن الشافعيّ أنّه الحرم مطلقاً وعدم جوازه في غيره ولو كان موضع السبب . وعن أحمد جوازه في موضع السبب « 1 » محتجّاً بأنّ النبيّ صلى الله عليه وآله أمر كعب بن عجرة بالفداء في الحديبيّة ، « 2 » ولم يأمره بالبعث .
وأجيب بأن أمره صلى الله عليه وآله بالفداء في الحديبيّة لا يستلزم ذبحه بها . « 3 » هذا كلّه في ما عدا ما يجب على المحصور والمصدود من الهدي ، وقد سبق حكم ما يجب عليهما .
باب كفّارات ما أصاب المحرم من الوحش
باب كفّارات ما أصاب المحرم من الوحش
فيه مسائل :
الأولى : أجمع الأصحاب على وجوب بدنة للنعامة ، وبقرة لبقرة الوحش ، وشاة للظبي ، والمشهور بينهم أنّ لحمار الوحش أيضاً بقرة ، وبه قال الشيخان « 4 » وابن إدريس « 5 » وأكثر المتأخّرين ، « 6 » وهو محكي عن عليّ بن بابويه « 7 » وأبي الصلاح « 8 » وابن البرّاج « 9 » وابن حمزة « 10 » وابن أبي عقيل ؛ « 11 » للماثلة ، وقد قال سبحانه :
« وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّداً فَجَزاءٌ مِثْلُ ما
هامش
( 1 ) . انظر : المغني لابن قدامة ، ج 3 ، ص 569 ؛ فتح العزيز ، ج 8 ، ص 87 - 88 ؛ الشرح الكبير ، ج 3 ، ص 347 .
( 2 ) . صحيح البخاري ، ج 2 ، ص 208 . وقد تقدّم الحديث .
( 3 ) . تذكرة الفقهاء ، ج 8 ، ص 253 .
( 4 ) . قاله المفيد في المقنعة ، ص 435 ؛ والطوسي في النهاية ، ص 222 ؛ والخلاف ، ج 2 ، ص 399 ؛ والمبسوط ، ج 1 ، ص 340 .
( 5 ) . السرائر ، ج 1 ، ص 556 .
( 6 ) . انظر : شرائع الإسلام ، ج 1 ، ص 216 ؛ المختصر النافع ، ص 102 ؛ جامع الخلاف والوفاق ، ص 191 ؛ إرشاد الأذهان ، ج 1 ، ص 318 ؛ تبصرة المتعلّمين ، ص 92 ؛ تحرير الأحكام ، ج 2 ، ص 40 ؛ مختلف الشيعة ، ج 4 ، ص 95 ؛ منتهى المطلب ، ج 2 ، ص 821 .
( 7 ) . فقه الرضا عليه السلام ، 227 .
( 8 ) . الكافي في الفقه ، ص 205 .
( 9 ) . المهذّب ، ج 1 ، ص 223 .
( 10 ) . الوسيلة ، ص 167 .
( 11 ) . حكاه عنه العلّامة في مختلف الشيعة ، ج 4 ، ص 96 .