تعذّر فمن حيث أمكن » . « 1 » وأمّا الثاني فهو المشهور بين الأصحاب ، منهم الشيخان ، « 2 » والمنقول عن أبي الصلاح « 3 » وابن البرّاج « 4 » وسلّار . « 5 » ولم يفرّق أكثرهم في العمرة بين المفردة وعمرة التمتّع ، ولا في الفدية بين جزاء الصيد وباقي محرّمات الإحرام .
وفصّل ابن إدريس بين العمرتين ، فأوجب ذبح ما وجب في عمرة التمتّع أيضاً بمنى كما وجب في الحجّ ، ففي السرائر :
من وجب عليه جزاء [ صيد ] « 6 » أصابه وهو محرم ، فإن كان حاجّاً أو معتمراً عمرة متمتّعاً بها إلى الحجّ نحر أو ذبح ما وجب عليه بمنى ، وإن كان معتمراً عمرة مبتولة نحر بمكّة أو ذبح قبالة الكعبة ، فإن أراد أن ينحر أو يذبح بمنى نحر أيّ مكان شاء منها ، وكذلك بمكّة ينحر حيث شاء ، غير أنّ الأفضل أن ينحر قبالة الكعبة في الموضع المعروف بالحزورة . « 7 »
وعن عليّ بن بابويه أنّه فرّق في خصوص جزاء الصيد بين العمرتين ، فخيّر في عمرة التمتّع بين ذبح الجزاء بمكّة أو منى ، فقال :
كلّ ما أتيته من الصيد في عمرة أو متعة فعليك أن تنحر أو تذبح ما يلزمك من الجزاء بمكّة عند الحزورة قبالة الكعبة موضع النحر ، وإن شئت أخّرته إلى أيّام التشريق فتنحره بمنى إذا وجب عليك في متعة ، وما أتيته ممّا يجب عليك فيه الجزاء في حجّ فلا تنحره إلّا بمنى . « 8 »
هامش
( 1 ) . الدروس الشرعيّة ، ج 1 ، ص 362 ، الدرس 95 .
( 2 ) . ذهب إليه الشيخ المفيد في المقنعة ، ص 438 ؛ والشيخ الطوسي في المبسوط ، ج 1 ، ص 345 ؛ والنهاية ، ص 226 .
( 3 ) . الكافي في الفقه ، ص 200 .
( 4 ) . المهذّب ، ج 1 ، ص 230 .
( 5 ) . المراسم العلويّة ، ص 121 .
( 6 ) . أضيفت من المصدر .
( 7 ) . السرائر ، ج 1 ، ص 564 .
( 8 ) . حكاه عنه العلّامة في مختلف الشيعة ، ج 4 ، ص 179 - 180 . وتجد قريباً منها في فقه الرضا عليه السلام ، ص 221 .