تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح فروع الكافي — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
المحرم إذا كان صيده في الحلّ ، ومتى كان صيده في الحرم فإنّه لا يجوز أكله على حال » . « 1 » ووجهه الثاني : حمل الصيد في هذه الأخبار على الذي به رمق يحتاج إلى الذبح . والثالث : الفرق بين ذبحه وقتله بالرمي ، فقال : ويجوز أيضاً أن يكون المراد إذا قتله برميه إيّاه ولم يكن ذبحه ، وإذا كان الأمر على ذلك جاز أكله للمحلّ دون المحرم ، والأخبار الأوّلة تناولت من ذبح وهو محرم ، وليس الذبح من قبيل الرمي في شيء . « 2 » وظهر ممّا ذكرنا إجماع الأصحاب على تحريم صيد الحرم مطلقاً . وفي العزيز : « الفرق أنّ صيد الحرم منع منه الناس في جميع الأحوال ، فكان آكد تحريماً » . « 3 » وربّما اطّرد بعضهم القولين فيه أيضاً وعدّه فيه أظهر ، وهو في غاية الضعف ؛ لما ذكر . واعلم أنّ الصيد لو كان مملوكاً للغير فعلى القول الأوّل يجب عليه مع الفدية قيمته لمالكه مطلقاً ؛ لأنّه قد صيّره ميتة لا قيمة له ، وعلى القول الثاني لو قتله المحرم في الحلّ تجب له مع الفدية ما بين قيمته حيّاً ومذبوحاً منه ، كما إذا ذبحه المحلّ في الحلّ من غير إذن لمالكه . باب المحرم يضطرّ إلى الصيد والميتة

باب المحرم يضطرّ إلى الصيد والميتة

قال شيخنا المفيد قدس سره في المقنعة : « من اضطرّ إلى صيد وميتة فليأكل الصيد ويفديه ولا يأكل الميتة » . « 4 » وظاهره عدم جواز أكل الميتة مع القدرة على الصيد ، ووجوب الفدية عليه في ذلك الوقت إن قدر عليها ، وإلّا ففي وقت القدرة . ويدلّ عليه إطلاق أخبار الباب ، وما رواه الشيخ عن منصور بن حازم ، قال : سألته عن
هامش
( 1 ) . تهذيب الأحكام ، ج 5 ، ص 375 ، ذيل الحديث 1307 . ( 2 ) . تهذيب الأحكام ، ج 5 ، ص 378 ، ذيل الحديث 1318 . ( 3 ) . فتح العزيز ، ج 7 ، ص 494 . ( 4 ) . المقنعة ، ص 438 .
شرح فروع الكافي — صفحة 153 | محمد هادي المازندراني / محمد جواد محمودى - محمد حسين درايتى