في الحرم بالدلالة والإشارة في الحلّ والحرم مطلقاً ، سواء كان المدلول محرماً أو محلّاً إذا كانتا سببين لقتله ، ولو لم تكونا كذلك بأن علم المدلول به قبلهما فقد قيل بالضمان أيضاً ، والأشهر عدمه ، وبه قال في المنتهى ، « 1 » وهو الأظهر ؛ لأصالة البراءة وعدم دليل عليه ؛ لظهور أخبار الضمان في انحصاره فيما إذا كانتا سببين له ، ولأنّهما مع علم المدلول بالصيد لا تسمّيان دلالة وإشارة .
ومستند الحكم صحيح الحلبيّ « 2 » وحسن منصور بن حازم ، « 3 » وحكي في المختلف « 4 » عن ابن البرّاج « 5 » أنّه أوجب الفدية بمجرّدهما من غير تقييد بالقتل ، محتجّاً بما رواه منصور بن حازم في الصحيح عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : « المحرم لا يدلّ على صيد ، فإن دلّ فعليه الفداء » .
ولم أجد هذا الخبر إلّا مقيّداً بالقتل ، كما رواه المصنّف « 6 » والشيخ في هذه المسألة من التهذيب ، وفي باب النوادر منه . « 7 » وأمّا دلالة المحلّ للمحرم وإشارته له فمذهب الأصحاب أنّه لا يوجب فدية عليه وإن تحقّق قتل الصيد بهما ؛ للأصل من غير معارض .
نعم ، هو مسيء بالإعانة على المعصية ، وكذا العكس .
نعم ، لو كان الصيد المشار إليه في يده ضمن مع القتل ؛ لكون تلك الإشارة في حكم قتله .
هامش
( 1 ) . منتهى المطلب ، ج 2 ، ص 803 .
( 2 ) . الحديث الأوّل من هذا الباب من الكافي .
( 3 ) . الحديث الثاني من هذا الباب .
( 4 ) . مختلف الشيعة ، ج 4 ، ص 142 .
( 5 ) . المهذّب ، ج 1 ، ص 228 .
( 6 ) . الحديث الثاني من هذا الباب من الكافي .
( 7 ) . تهذيب الأحكام ، ج 5 ، ص 351 ، ح 1218 ، وص 467 ، ح 1634 ، وعبارته هكذا : « المحرم لا يدلّ على الصيد ، فإن دلّ عليه فقتل فعليه الفداء » . ورواه في الاستبصار ، ج 2 ، ص 187 - 188 ، ح 629 ؛ وسائل الشيعة ، ج 12 ، ص 416 ، ح 16652 ؛ وج 13 ، ص 43 ، ح 17195 .