عن أبي عبد اللّه عليه السلام . « 1 » واعلم أنّ إطلاق الأخبار الواردة في هذه المسائل وفتاوى أكثر الأصحاب يقتضي عدم الفرق بين كون المذكورات بقصد الإمناء أو اعتياده وعدمهما في عدم الإفساد ، ويظهر من شرح اللمعة « 2 » اشتراطه بعدمهما ، فتأمّل .
باب المحرم يأتي أهله وقد قضى بعض مناسكه
باب المحرم يأتي أهله وقد قضى بعض مناسكه
هنا مقامان :
الأوّل : المجامعة قبل الموقفين ، وقد سبق .
والثاني : الجماع بعدهما قبل إكمال المناسك ، وهذا هو المراد في الباب ، فقد قال الشيخ في المبسوط :
وإذا جامع بعد قضاء المناسك قبل طواف النساء كان عليه بدنة ، فإن كان قد طاف من طواف النساء شيئاً ، فإن كان أكثر من النصف بنى عليه بعد الغسل ولم تلزمه الكفّارة ، وإن طاف أقلّ من النصف لزمته الكفّارة وإعادة الطواف . « 3 »
وأراد بالأكثر الأربعة وما زاد ، كما صرّح به الأكثر ، وهو المشهور .
ويدلّ عليه خبر سلمة بن محرز ، « 4 » وقد رواه الشيخ بسندٍ آخر أيضاً في أواخر باب الزيادات من كتاب الحجّ ، عن أبي أيّوب ، قال : حدّثني سلمة بن محرز أنّه كان تمتّع حتّى إذا كان يوم النحر طاف بالبيت وبالصفا والمروة ، ثمّ رجع إلى منى ولم يطف طواف النساء ، فوقع على أهله فذكر لأصحابه ، فقالوا : فلان قد فعل مثل ذلك فسأل أبا عبد اللّه عليه السلام فأمره أن ينحر بدنة ، قال سلمة : فذهبت إلى أبي عبد اللّه عليه السلام فسألته ، فقال :
« ليس عليك شيء » ، فرجعت إلى أصحابي ، فأخبرتهم بما قال ، فقالوا : اتّقاك وأعطاك من عين كدرة ، فرجعت إلى أبي عبد اللّه عليه السلام فقلت : إنّي لقيت أصحابي فقالوا : اتّقاك ، فقد
هامش
( 1 ) . الحديث 12 من هذا الباب من الكافي ؛ وسائل الشيعة ، ج 13 ، ص 141 ، ح 17430 .
( 2 ) . شرح اللمعة ، ج 2 ، ص 358 .
( 3 ) . المبسوط ، ج 1 ، ص 337 .
( 4 ) . الحديث الأوّل من هذا الباب .