تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح فروع الكافي — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
صريحة في الإفساد ، بل يحتمل المساواة في إيجاب البدنة فقط ، بل هو الأظهر منها على أنّها في الملاعبة بالأهل . وحمل العبث بالذَّكر عليه قياس ، والصحيحة غير صريحة . وقد جوّز في الاستبصار « 1 » حملها على تأكّد الاستحباب . ثمّ ظاهر الأكثر اختصاص فساد الحجّ بالاستمناء باليد وعدم اطّراده في الاستمناء بغيرها من الملاعبة والتقبيل والنظر ولو بقصد الإمناء أو الاعتياد . وحكى في المختلف عن ابن الجنيد الاطّراد ، قال : « وقال أبو عليّ بن الجنيد : وعلى المحرم إذا أنزل الماء [ إمّا ] بعبث بحرمته أو بذكره أو بإدمان نظره مثل ما على الذي يجامع » . « 2 » ويظهر من شرح اللمعة « 3 » تحقيق القول بذلك العموم ، والأقرب الاقتصار على مورد النصّ من العبث بالذكر ، وهو الاستمناء باليد ، وهو ظاهر الأخبار المذكورة في الباب ، فتأمّل . الثانية : قال الشيخ في المبسوط : « إذا نظر إلى امرأته فأمنى أو أمذى لم يكن عليه شيء ، إلّا أن يكون نظر إليها بشهوة فأمنى ، فإنّه يلزمه الكفّارة وهي بدنة » . « 4 » ومثله في السرائر « 5 » وكتب الأكثر ، « 6 » إلّا أنّه أبدل البدنة في الدروس « 7 » بالجزور ، بل نسبه في المنتهى « 8 » إلى علمائنا ، والظاهر إجزاؤهما لورود الأوّل في حسنة معاوية بن عمّار ، ودلالة صحيحة مسمع على الثاني . ونفى المفيد قدس سره الكفّارة مطلقاً فقال : « ومَن نظر إلى أهله فأمنى أو أمذى فلا كفّارة
هامش
( 1 ) . الاستبصار ، ج 2 ، ص 193 ، ذيل الحديث 646 . ( 2 ) . مختلف الشيعة ، ج 4 ، ص 153 . ( 3 ) . شرح اللمعة ، ج 2 ، ص 358 . ( 4 ) . المبسوط للطوسي ، ج 1 ، ص 337 . ( 5 ) . السرائر ، ج 1 ، ص 552 . ( 6 ) . انظر : الجامع للشرائع ، ص 194 ؛ تحرير الأحكام ، ج 2 ، ص 62 - 63 ؛ تذكرة الفقهاء ، ج 7 ، ص 382 ؛ وج 8 ، ص 54 ، المسألة 452 ؛ منتهى المطلب ، ج 2 ، ص 810 . ( 7 ) . الدروس الشرعيّة ، ج 1 ، ص 371 ، الدرس 98 . ( 8 ) . انظر : منتهى المطلب ، ج 2 ، ص 810 ، وليس فيه نسبته إلى علمائنا .