شاة ، والثالث : بدنة . « 1 »
ثمّ قال :
وإن قلنا بما قاله الشافعيّ : إنّه إن كفّر عن الأوّل لزمه كفّارة ، وإن كان قبل أن يكفّر فعليه كفّارة واحدة ، كان قويّاً ؛ لأنّ الأصل براءة الذمّة . « 2 »
ونسبه في الانتصار إلى محمّد من العامّة . « 3 » وذهب العلّامة في المختلف إلى تفصيل آخر نسبه إلى ابن حمزة ، فقال :
وقال ابن حمزة - ونِعْمَ ما قال - : الجماع إمّا مفسد للحجّ أو لا ، والأوّل لا يتكرّر فيه كفّارة ، والثاني إن تكرّر فعله في حالة واحدة لا تتكرّر فيه الكفّارة بتكرّر الفعل ، وإن تكرّرت في دفعات تكرّرت الكفّارة . « 4 »
وحكى في الانتصار « 5 » عن أبي حنيفة الفصل بين مجلس واحد ومجالس متعدّدة ، وعن مالك والشافعيّ عدم تكرّرها مطلقاً . « 6 » وكأنّ هذا كان أحد قولين للشافعيّ ، فلا ينافي ما حكاه الشيخ في الخلاف « 7 » عنه ، وقد نقلناه .
ومال صاحب المدارك إليه ، ونسبه إلى قول الشيخ في الخلاف حيث ذكر ما نقلناه عن العلّامة في المختلف من التفصيل ، ثمّ قال : « وهو غير بعيد ، بل لو قيل بعدم التكرّر بذلك مطلقاً - كما هو ظاهر اختيار الشيخ في الخلاف - لم يكن بعيداً » . « 8 » وكأنّه خصّ عموم الأخبار الواردة في الكفّارة للجماع بالتحليل منه ؛ لدلالة أكثرها
هامش
( 1 ) . انظر : المجموع للنووي ، ج 7 ، ص 407 ؛ فتح العزيز ، ج 7 ، ص 472 - 473 ؛ المغني لابن قدامة ، ج 3 ، ص 318 .
( 2 ) . الخلاف ، ج 2 ، ص 367 ، المسألة 204 .
( 3 ) . الانتصار ، ص 253 ، المسألة 136 . وانظر : المجموع للنووي ، ج 7 ، ص 420 ؛ بداية المجتهد ، ج 1 ، ص 297 .
( 4 ) . مختلف الشيعة ، ج 4 ، ص 178 ؛ الوسيلة ، ص 165 - 166 .
( 5 ) . الانتصار ، ص 252 - 253 .
( 6 ) . المجموع للنووي ، ج 7 ، ص 420 ؛ فتح العزيز ، ج 7 ، ص 473 ؛ المغني لابن قدامة ، ج 3 ، ص 523 ؛ الشرح الكبير لعبد الرحمن بن قدامة ، ج 3 ، ص 342 ؛ بداية المجتهد ، ج 1 ، ص 297 .
( 7 ) . الخلاف ، ج 2 ، ص 367 ، المسألة 204 .
( 8 ) . مدارك الأحكام ، ج 8 ، ص 452 .