هذا ، واختلف في وقت قضاء العمرة المفردة بناءً على اختلافهم في مقدار ما بين العمرتين ، فذهب العلّامة إلى استحبابه في الشهر الداخل . « 1 » وقال الشهيد في اللمعة « 2 » بوجوبه فيه بناءً على أنّه الزمان بين العمرتين . وفي شرحها :
ولو جعلناه عشرة أيّام اعتبر بعدها » . « 3 » وعلى الأقوى من عدم تحديد وقت بينهما يجوز قضاؤهما معجّلًا بعد إتمامها وإن كان الأفضل التأخير .
وأمّا الجماع فيها بعد السعي قبل التقصير فلا خلاف في أنّه غير مفسد لها مطلقاً ، مفردة كانت أو متمتّعة بها ، لكنّه موجب للفدية .
ويدلّ عليه في المفردة ما تقدّم من الخبرين الأوّلين ، وفي عمرة التمتّع خبر ابن مسكان الذي سيأتي .
وصحيحة الحلبيّ ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن متمتّع طاف بالبيت وبين الصفا والمروة وقبّل امرأته قبل أن يقصّر ؟ قال : « عليه دمٌ يهريقه ، وإن كان الجماع فعليه جزور أو بقرة » . « 4 » لا يقال : يستفاد من بعض الأخبار فسادها بذلك بناءً على ما سبق من إرادة العلم من الخشية . رواه الشيخ في موضع آخر من التهذيب عن المصنّف عن عليّ بن إبراهيم [ عن أبيه ] عن ابن أبي عمير ، عن معاوية بن عمّار ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن متمتّع وقع على امرأته ولم يقصّر ؟ قال : « ينحر جزوراً ، وقد خفت أن يكون قد ثلم حجّه إن كان عالماً ، وإن كان جاهلًا فلا شيء عليه » . « 5 »
هامش
( 1 ) . قواعد الأحكام ، ج 1 ، ص 469 .
( 2 ) . اللمعة الدمشقيّة ، ص 69 .
( 3 ) . شرح اللمعة ، ج 2 ، ص 359 .
( 4 ) . تهذيب الأحكام ، ج 5 ، ص 160 - 161 ، ح 535 ؛ وسائل الشيعة ، ج 13 ، ص 129 - 130 ، ح 17403 .
( 5 ) . تهذيب الأحكام ، ج 5 ، ص 161 ، ح 539 . ورواه الكليني في باب « المحرم يأتي أهله وقد قضى بعض مناسكه » ، ح 3 ، وباب « المتمتّع ينسى أن يقصّر حتّى يهلّ بالحجّ أو يحلق رأسه أو يقع أهله قبل أن يقصّر » ح 5 ؛ وسائل الشيعة ، ج 13 ، ص 130 ، ح 17404 .