يقال : أراد بمناسكها أركانها ، فيرجع إلى الأوّل وقد اصطلح عليه .
ويؤيّد ذلك أمران : أحدهما : أنّه احتجّ عليه في التهذيب بما ذكرنا من الخبرين ، وهما إنّما يدلّان على ما اعتبرناه .
وثانيهما : أنّه قال في الحجّ : « وإذا جامع بعد قضاء المناسك قبل طواف النساء كان عليه بدنة » ، « 1 » فتأمّل .
وحكى في المختلف عن ابن أبي عقيل أنّه توقّف في فساد العمرة بذلك ، وأنّه قال : « إذا جامع في عمرته قبل أن يطوف لها ويسعى فلم أحفظ عن الأئمّة عليهم السلام اعرّفكم ، فوقفت عند ذلك ، ورددت الأمر إليهم » . « 2 » وهو كما ترى .
وأما العمرة المتمتّع بها فقد صرّح جماعة من الأصحاب بمساواتها للعمرة المفردة في الحكم ، منهم الشهيدان في الدروس « 3 » والمسالك ، « 4 » والمحقّق الشيخ عليّ في شرح القواعد . « 5 » وأطلق العمرة جماعة منهم المحقّق في الشرائع ، « 6 » والعلّامة في المنتهى « 7 » والإرشاد ، « 8 » ولكن احتجّ عليه في الأوّل بما ورد في المفردة من الخبرين .
واقتصر الشيخ في النهاية « 9 » والمبسوط « 10 » والتهذيب « 11 » على ذكر المفردة . « 12 » واستشكل العلّامة في القواعد في طرد الحكم فيها ، فقال : « ولو جامع في إحرام
هامش
( 1 ) . المبسوط للطوسي ، ج 1 ، ص 337 .
( 2 ) . مختلف الشيعة ، ج 3 ، ص 155 .
( 3 ) . الدروس الشرعيّة ، ج 1 ، ص 338 ، الدرس 88 .
( 4 ) . مسالك الأفهام ، ج 2 ، ص 481 .
( 5 ) . جامع المقاصد ، ج 3 ، ص 350 .
( 6 ) . شرائع الإسلام ، ج 1 ، ص 225 .
( 7 ) . منتهى المطلب ، ج 2 ، ص 841 .
( 8 ) . إرشاد الأذهان ، ج 1 ، ص 322 .
( 9 ) . النهاية ، ص 231 .
( 10 ) . المبسوط للطوسي ، ج 1 ، ص 337 .
( 11 ) . تهذيب الأحكام ، ج 5 ، ص 323 ، ذيل الحديث 1110 .
( 12 ) . صرّح في الجميع بالعمرة المفردة .