العمرة المفردة أو المتمتّع بها - على إشكال - قبل السعي عامداً عالماً عامداً بالتحريم بطلت عمرته ، ووجب إكمالها وقضاؤها وبدنة » . « 1 » وإنّما استشكله بناءً على عدم وجود نصّ فيها ، بل ظاهر إطلاق ما رواه الشيخ عن ابن مسكان ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : قلت : متمتّع وقع على امرأته قبل أن يقصر ؟ قال :
« عليه دم شاة » « 2 » عدم فسادها بذلك .
فإن قيل : قد ورد في بعض الأخبار ما يدلّ على فسادها أيضاً ؛ رواه الشيخ في التهذيب عن معاوية بن عمّار ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن متمتّع وقع على أهله ولم يزر ، فقال :
« ينحر جزوراً » ، وقد خشيت أن يكون قد ثلم حجّه إن كان عالماً ، وإن كان جاهلًا فلا بأس عليه » « 3 » فإنّ خشيتهم عليهم السلام كناية عن علمهم .
قلت : الخبر هو ما يرويه المصنّف في باب المحرم يأتي أهله ، وقد قضى بعض مناسكه ، « 4 » وله تتمّة تدلّ على أنّه في شأن الحاجّ لا المعتمر ، وستعرفه .
وقال المحقّق الشيخ عليّ في شرحه :
لا يظهر لهذا الإشكال موضع ؛ لأنّ وجوب الأحكام المذكورة مشترك بين عمرة الإفراد والتمتّع ، وإنّما الذي هو محلّ النظر وجوب إتمامها ووجوب الحجّ ووجوب قضائهما ، بناءً على أنّ العمرة المتمتّع بها لا تنفرد عن الحجّ ، والشروع فيها شروع فيه ، والأصحّ وجوب الأمرين معاً . « 5 » انتهى .
وفي حاشية كتاب القواعد الذي عندي في تفسير الإشكال : يحتمل فساد الحجّ التمتّع ؛ لقوله عليه السلام : « دخلت العمرة في الحجّ هكذا » وشبّك بين أصابعه ، ويحتمل عدمه ؛ لانفراد الحجّ بإحرام ، هكذا قال [ لي ] المصنّف . « 6 » انتهى .
هامش
( 1 ) . قواعد الأحكام ، ج 1 ، ص 469 ، الاستمتاع بالنساء .
( 2 ) . تهذيب الأحكام ، ج 5 ، ص 161 ، ح 538 ؛ وسائل الشيعة ، ج 13 ، ص 130 ، ح 17405 .
( 3 ) . تهذيب الأحكام ، ج 5 ، ص 321 ، ح 1104 ؛ وسائل الشيعة ، ج 13 ، ص 121 - 122 ، ح 17387 .
( 4 ) . الحديث الثالث من ذلك الباب .
( 5 ) . جامع المقاصد ، ج 3 ، ص 350 .
( 6 ) . إيضاح الفوائد ، ج 1 ، ص 347 .