تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح فروع الكافي — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
ونسب الشيخ في الخلاف « 1 » إلحاق وطي البهيمة أيضاً به إلى بعض الأصحاب وإلى الشافعيّ ، « 2 » وحكى عن أبي حنيفة روايتين في وطي الدبر مطلقاً . « 3 » وإلحاق اللواط وإتيان البهائم به لا يخلو عن إشكال ؛ لأنّ الإفساد خلاف للأصل محتاج إلى دليل شرعي . وكونهما أفضح لا يوجب ذلك شرعاً على الأظهر . وربّما ألحق به الاستمناء أيضاً ، وسيأتي القول فيه في الباب الآتي . ثمّ الظاهر اختصاص الإفساد وما يتفرّع عليه والكفّارة بالعلم بالمسألة ، وأنّ الجاهل بها لا شيء عليه ، وأمّا ناسي الإحرام فعموم قوله عليه السلام في حسنة معاوية بن عمّار : « وإن لم يكن جاهلًا فعليه سوق بدنة ، وعليه الحجّ من قابل » « 4 » أنّه كالعالم ، فإنّ الجاهل شامل لناسي الإحرام . الثانية : المشهور بين الأصحاب وجوب الافتراق بينهما في حجّة القضاء إذا بلغا الموضع الذي فعلا فيه ما فعلا . « 5 » ويدلّ عليه بعض الأخبار المذكورة ، وبه قال الشافعيّ في القديم وبعض أصحابه وأحمد ، وبالغ مالك حيث قال بوجوبه من حيث يحرمان على ما حكي عنه ، « 6 » وقيل : نقله في الموطّأ « 7 » عن أمير المؤمنين عليه السلام . وظاهر الشيخ في المبسوط وابن إدريس استحبابه ، حيث قالا : « وينبغي أن يفترقا إذا انتهيا إلى المكان الذي فعلا فيه ما فعلا إلى أن يقضيا المناسك » . « 8 » وهو المنقول عن
هامش
( 1 ) . الخلاف ، ج 2 ، ص 370 - 371 ، المسألة 210 . ( 2 ) . فتح العزيز ، ج 7 ، ص 471 ؛ المجموع للنووي ، ج 7 ، ص 409 ؛ المغني والشرح الكبير لابني قدامة ، ج 3 ، ص 316 . ( 3 ) . فتح العزيز ، ج 7 ، ص 471 ؛ المغني والشرح الكبير لابني قدامة ، ج 3 ، ص 316 . ( 4 ) . الحديث الثالث من هذا الباب من الكافي ؛ وسائل الشيعة ، ج 13 ، ص 113 ، ح 17370 . ( 5 ) . انظر : الخلاف ، ج 2 ، ص 368 ، المسألة 207 ؛ مختلف الشيعة ، ج 4 ، ص 149 ؛ تذكرة الفقهاء ، ج 8 ، ص 28 . ( 6 ) . المجموع للنووي ، ج 7 ، ص 415 ؛ المبسوط للسرخسي ، ج 4 ، ص 119 ؛ بدائع الصنائع ، ج 2 ، ص 218 . ( 7 ) . لم نعثر على مصدره . ( 8 ) . المبسوط للطوسي ، ج 1 ، ص 336 ؛ السرائر ، ج 1 ، ص 548 .