وذهب السيّد المرتضى رضي الله عنه « 1 » إلى أنّها سقوط هدي التحلّل عند الحصر والصدّ معاً محتجّاً بالإجماع ، وبوجوب فائدة له ؛ ظنّاً منه انحصارها في ذلك ، ثمّ عارض ما ذكر بعموم قوله تعالى :
« فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ »
، وأجاب بتخصيصه بغير المشترط .
وردّ هذا الجواب بعدم دليل على كون الاشتراط مخصّصاً ذلك التخصيص .
وبه قال ابن إدريس « 2 » أيضاً ؛ ظانّاً ذلك الانحصار .
ونفى في المدارك عنه البُعد . « 3 » ويظهر من عبارات جماعة من الفحول أنّ الفائدة جواز التحلّل بالحصر والصدّ ، ويفهم منها عدم جواز التحلّل لهما بدونه .
قال الشيخ في الخلاف :
يجوز للمحرم أن يشترط في حال إحرامه أنّه إن عرض له عارض يحبسه أن يحلّ حيث حبسه ، من مرض أو عدوّ أو انقطاع نفقة أو فوات وقت ، وكان ذلك صحيحاً يجوز له أن يتحلّل إذا عرض شيء من ذلك . « 4 »
وفي المبسوط : « متى شرط في حال الإحرام أن يحلّه حيث حبس صحّ ذلك » « 5 » وأوجب فيهما الهدي عليه .
وأظهر في ذلك عبارة المنتهى حيث قال : « فائدة الاشتراط جواز التحلّل عند الإحصار ، وقيل : يتحلّل من غير اشتراط » . « 6 » ثمّ عبارة القواعد فإنّه قال : « فائدة الاشتراط جواز التحلّل على رأي » . « 7 »
هامش
( 1 ) . الانتصار ، ص 258 - 259 ، المسألة 142 .
( 2 ) . السرائر ، ج 1 ، ص 534 .
( 3 ) . مدارك الأحكام ، ج 7 ، ص 289 .
( 4 ) . الخلاف ، ج 2 ، ص 429 ، المسألة 323 .
( 5 ) . المبسوط ، ج 1 ، ص 334 .
( 6 ) . منتهى المطلب ، ج 2 ، ص 680 ؛ ومثله في تذكرة الفقهاء ، ج 7 ، ص 260 .
( 7 ) . قواعد الأحكام ، ج 1 ، ص 421 .