تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح فروع الكافي — صفحة 640

مساهمون:

ص٦٤٠
وإن لم يتكلّم بقليل ولا كثير » . « 1 » وفي الصحيح عن عبد اللّه بن سنان ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن البدنة كيف يشعرها ، قال : « يشعرها وهي باركة ، وينحرها وهي قائمة ، ويشعرها من جانبها الأيمن ، ثمّ يحرم إذا قلّدت وأشعرت » . « 2 » وأمّا التجريد عن المخيط ولبس ثوبي الإحرام فهما على المشهور ليسا جزءين من الإحرام ولا شرطين فيه ، بل لم أجد لذلك مخالفاً . نعم ، حكى المحقّق الشيخ عليّ في شرح القواعد « 3 » عن العلّامة أنّه اختار في المختلف « 4 » تركّب الإحرام من اللبس والنيّة والتلبية ، واستبعده . ثمّ إنّهم اختلفوا في وجوب مقارنة النيّة للتلبية ، فالمشهور عدمه ، وهو المستفاد من الأخبار ؛ للأمر في كثير منها بتأخير التلبية عن موضع الإحرام هنيهة ، بل يظهر من أخبار الإحرام من مسجد الشجرة استحبابه في هذا الميقات ، وقد سبقت الإشارة إليه . وذهب ابن إدريس « 5 » على ما نقل عنه إلى وجوبها كوجوب مقارنة نيّة الصلاة للتحريمة ، ولم أرَ شاهداً له من النصوص . ومَن لم يعتبر المقارنة إنّما جوّز تأخيرها ما لم يتجاوز عن الميقات كما سبق . الثالثة : لقد أجمع العلماء من الفريقين ودلّت الأخبار من الطريقين على استحباب الاشتراط في إحرام النسكين إلّا ما حكاه في المنتهى « 6 » عن شذّاذ منهم كابن عمر وسعيد بن جبير وطاووس والزهريّ ومالك « 7 » ، وهو أن يقول : اللّهمَّ حُلّني حيث حبستني . ويدلّ عليه - زائداً على ما رواه المصنّف قدس سره في الباب وفي بعض الأبواب السالفة - ما
هامش
( 1 ) . تهذيب الأحكام ، ج 5 ، ص 44 ، ح 130 ؛ وسائل الشيعة ، ج 11 ، ص 279 ، ح 14799 . ( 2 ) . تهذيب الأحكام ، ج 5 ، ص 43 ، ح 127 ؛ وسائل الشيعة ، ج 11 ، ص 279 ، ح 14796 . ( 3 ) . جامع المقاصد ، ج 3 ، ص 162 . ( 4 ) . مختلف الشيعة ، ج 4 ، ص 43 . ( 5 ) . السرائر ، ج 1 ، ص 527 . ( 6 ) . منتهى المطلب ، ج 2 ، ص 680 . ( 7 ) . المغني لابن قدامة ، ج 3 ، ص 243 - 244 ؛ الشرح الكبير لعبد الرحمن قدامة ، ج 3 ، ص 231 .
شرح فروع الكافي — صفحة 640 | محمد هادي المازندراني / محمد جواد محمودى - محمد حسين درايتى