تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح فروع الكافي — صفحة 625

مساهمون:

ص٦٢٥
وعن باقي الأخبار على تقدير صحّتها : أنّها تقبل الحمل على عزم الإحرام وقصده من المسجد الأقصى ونحوه ، كما حملها عليه السيّد المرتضى رضي الله عنه في الانتصار . « 1 » باب مَن جاوز ميقات أرضه بغير إحرام أو دخل مكّة بغير إحرام

باب مَن جاوز ميقات أرضه « 2 » بغير إحرام أو دخل مكّة بغير إحرام

أجمع أهل العلم على عدم جواز تأخير الإحرام من الميقات للناسك من غير علّة وعذر ؛ لاقتضاء توقيت المواقيت ذلك ، ولما في الصحيح عن معاوية بن عمّار ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام « 3 » ، ولما رواه الشيخ قدس سره في الصحيح عن الحلبيّ ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : « ولا يجاوز الجحفة إلّا محرماً » . « 4 » وفي الحسن عن الحلبيّ ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : « الإحرام من مواقيت خمسة وقّتها رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، لا ينبغي لحاجّ ولا لمعتمر أن يحرم قبلها ولا بعدها » ، الحديث ، وقد تقدّما . « 5 » فلو جاوزهُ عمداً كذلك وجب عليه الرجوع مع الإمكان ، ومع التعذّر بطل نسكه ، صرّح به الشيخ في المبسوط « 6 » ، ويظهر من المنتهى وفاق الأصحاب عليه . واحتجّ عليه فيه بأنّه ترك الإحرام من موضعه عامداً متمكِّناً ، فبطل حجّه كما لو ترك الوقوف بعرفة ، وحكاه عن سعيد بن جبير « 7 » ، وعن الجمهور أنّه يحرم من موضعه ويجبر النقص بدم ؛ محتجّين بما نقلوه عن ابن عبّاس أنّه قال : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : « من ترك نسكاً فعليه دم » . « 8 »
هامش
( 1 ) . الانتصار ، ص 236 . ( 2 ) . هذا هو الظاهر الموافق للمصدر ، وفي الأصل : « أهله » بدل « أرضه » . ( 3 ) . هو الحديث العاشر من هذا الباب من الكافي . ( 4 ) . تهذيب الأحكام ، ج 5 ، ص 57 ، ح 177 ؛ وسائل الشيعة ، ج 11 ، ص 316 - 317 ، ح 14905 . ( 5 ) . تهذيب الأحكام ، ج 5 ، ص 55 ، ح 167 ؛ وسائل الشيعة ، ج 11 ، ص 308 ، ح 14875 . ( 6 ) . المبسوط ، ج 1 ، ص 312 . ( 7 ) . المغني لابن قدامة ، ج 3 ، ص 217 و 222 ؛ المجموع للنووي ، ج 7 ، ص 208 . ( 8 ) . فتح العزيز ، ج 7 ، ص 90 ؛ المغني لابن قدامة ، ج 3 ، ص 217 و 390 ؛ الشرح الكبير لعبد الرحمن بن قدامة ، ج 3 ، ص 221 و 390 ؛ تلخيص الحبير ، ج 7 ، ص 90 .