تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح فروع الكافي — صفحة 624

مساهمون:

ص٦٢٤
هو الأفضل ؛ ولأنّ في الإحرام فوق الميقات تعزيزاً بالعبادة لما في مصابرته والمحافظة على واجباته من العسر . وعلى الثاني بأن عليّاً وعمر فسّرا الإتمام في قوله تعالى :
« وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ »
« 1 » بذلك ، وروى أنّه صلى الله عليه وآله قال : « مَن أحرم من المسجد الأقصى إلى المسجد الحرام بحجّة أو عمرة غفر له ما تقدّم من ذنبه وما تأخّر » . « 2 » ثمّ قال : « ويخرج من فحوى كلام الأئمّة حمل الأوّل على ما إذا لم يأمن على نفسه من ارتكاب محظورات الإحرام ، وتنزيل الثاني على ما إذا أمن عليها » . « 3 » وربّما احتجّوا أيضاً على الثاني بما يروونه عن امّ سلمة رضي اللَّه عنها أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله قال : « مَن أحرم من بيت المقدس غفر اللَّه له ذنبه » . « 4 » وما روي في خبر آخر : « مَن أهلَّ بعمرة أو حجّة من المسجد الأقصى إلى المسجد الحرام وجبت له الجنّة » . « 5 » والجواب عن الأوّل : أنّ تفسير الإتمام بالإحرام من دويرة الأهل إنّما كان لمن يكون منزله دون الميقات ، كما يدلّ عليه خبر رباح « 6 » ، ويؤيّده صحيحة معاوية بن عمّار ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : « من تمام الحجّ [ والعمرة ] أن يحرم من المواقيت التي وقّتها رسول اللَّه صلى الله عليه وآله » . « 7 »
هامش
( 1 ) . البقرة ( 2 ) : 196 . ( 2 ) . سنن أبي داود ، ج 1 ، ص 392 ، ح 1741 ؛ السنن الكبرى للبيهقي ، ج 5 ، ص 30 ؛ سنن الدارقطني ، ج 2 ، ص 248 ، ح 2685 ؛ كنز العمّال ، ج 5 ، ص 12 ، ح 11830 . ( 3 ) . فتح العزيز ، ج 7 ، ص 93 - 95 . ( 4 ) . مسند أحمد ، ج 4 ، ص 299 ؛ سنن ابن ماجة ، ج 2 ، ص 999 ، ح 3001 ؛ المصنّف لابن أبي شيبة ، ج 4 ، ص 195 ، الباب 3 من كتاب الحجّ ، ح 23 ؛ مسند أبي يعلى ، ج 12 ، ص 327 ، ح 6900 ؛ سنن الدارقطني ، ج 2 ، ص 249 ، ح 2687 . وفي بعضها : « غفر له ما تقدّم من ذنبه » . ( 5 ) . الانتصار ، ص 235 ؛ سبل السلام ، ج 2 ، ص 190 . ( 6 ) . هو الحديث الخامس من هذا الباب من الكافي . ( 7 ) . الكافي ، باب مواقيت الإحرام ، ح 1 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 5 ، ص 54 ، ح 166 ؛ وص 283 ، ح 964 ؛ وسائل الشيعة ، ج 11 ، ص 307 - 308 ، ح 14874 .
شرح فروع الكافي — صفحة 624 | محمد هادي المازندراني / محمد جواد محمودى - محمد حسين درايتى