قوله في صحيحة أبي أيّوب : ( وهي عندنا مكتوبة مهيَعَة ) إلخ [ ح 3 / 7122 ] ؛ يعني أنّ الجحفة في كتاب عليّ عليه السلام تدعى مهيعة ، ومكتوبة فيه بهذا الاسم ، وهو مطابق لنقل أهل اللغة كما حكيناه آنفاً ، و « أنجدت » من قولهم : أنجد فلان : أتى نجداً ، وتأنيث الفعل لجمعية كلمة ما معنىً .
باب مَن أحرم دون الوقت
باب مَن أحرم دون الوقت
إطلاق أكثر أخبار الباب يقتضي عدم جواز تقديم الإحرام على الميقات مطلقاً ، ومثلها ما رواه ميسر ، قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : رجل أحرم من العقيق وآخر من الكوفة ، أيّهما أفضل ؟ قال : « يا ميسر ، تصلّي العصر أربعاً أفضل أو تصلّيها ستّاً ؟ » قال :
اصلّيها أربعاً ، قال : « فكذلك سنّة رسول اللَّه صلى الله عليه وآله أفضل من غيرها » . « 1 » ويؤيّدها ما رواه في المنتهى عن العامّة : أنّ عمران بن حصين أحرم من مصره ، فبلغ ذلك عمر فغضب ، وقال : يتسامع الناس أنّ رجلًا من أصحاب رسول اللَّه صلى الله عليه وآله أحرم من مصره . « 2 » وعن عبد اللّه بن عامر : أنّه أحرم من خراسان ، فلمّا قدم على عثمان لامَهُ فيما صنع وكرّهه له . وقال : رواهما سعيد والأثرم « 3 » ، وهو ظاهر شيخنا المفيد « 4 » والسيّد المرتضى حيث حكما بعدم جوازه من غير استثناء .
واحتجّ عليه في الانتصار بالإجماع ، وبأنّ معنى الميقات في الشريعة هو الذي يتعيّن الإحرام منه ، فلا يجوز تقديمه عليه مثل مواقيت الصلاة ، وبالاحتياط ؛ لأنّه إذا أحرم منه انعقد إجماعاً ، بخلاف ما إذا أحرم قبله . « 5 »
هامش
( 1 ) . الفقيه ، ج 2 ، ص 306 ، ح 2529 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 5 ، ص 52 ، ح 156 ؛ الاستبصار ، ج 2 ، ص 161 - 162 ، ح 528 ؛ وسائل الشيعة ، ج 11 ، ص 324 ، ح 14924 .
( 2 ) . منتهى المطلب ، ج 2 ، ص 668 ؛ المغني لابن قدامة ، ج 3 ، ص 216 ؛ الشرح الكبير ، ج 3 ، ص 222 ؛ المحلّى ، ج 7 ، ص 77 .
( 3 ) . المصادر المتقدّمة .
( 4 ) . المقنعة ، ص 394 .
( 5 ) . الانتصار ، ص 234 - 235 ، المسألة 121 .