وثالثها : الجُحفَة . وهي على ما ذكر الشهيد الثاني قدس سره : « مدينة أجحف بها السيل ، على ثلاث مراحل من مكّة » . « 1 » وفي القاموس :
الجحفة بالضمّ : قرية جامعة على اثنين وثمانين ميلًا من مكّة ، وكانت تسمّى مهيَعَة ، فنزل بها بنو عبيد « 2 » ، وهم إخوة عاد ، وكان أخرجهم العماليق من يثرب ، فجاءهم سيل الجحاف فأجحفهم فسمّيت الجُحفة . « 3 »
وفي المغرب : « جحفه واجتحفه وأجحفه وأجحف به : أهلكه واستأصله ، ومنه الجحفة لميقات أهل الشام ؛ لأنّ سيلًا فيما يقال أجحف « 4 » أهلها » . « 5 » وهو ميقات لأهل الشام إن جاءوا من غير طريق المدينة ، ولأهل المدينة اضطراراً كما عرفت .
ورابعها : يلملم . ويقال : ألمَلم ، وهو جبل من جبال تهامة على مرحلتين من مكّة « 6 » ، وهو ميقات أهل اليمن ومَن والاهم .
وخامسها : قرن المنازل . قال طاب ثراه :
الراء فيه ساكنة وفتحها بعضهم ، وهو خطأ . وأصل القرن الجبل الصغير المستطيل المنقطع عن الكبير ، وقيل : من سكّن الراء أراد الجبل المشرف على الموضع ، ومن فتحها أراد الطريق التي يفترق منه ، فإنّه موضع فيه طرق مختلفة . وغلط الجوهري في أنّه مفتوح الراء كما غلط في قوله : إنّ اويساً القرني منه « 7 » ، وإنّما هو منسوب إلى قرن بفتح
هامش
( 1 ) . شرح اللمعة ، ج 2 ، ص 224 .
( 2 ) . كذا بالأصل ، وفي المصدر : « بنو عبيد » . وفي معجم البلدان ، ج 2 ، ص 111 : « قال الكلبي : إنّ العمالق أخرجوا بني عقيل - وهم إخوة عاد - فَنزلوا الجحفة . . . » .
( 3 ) . القاموس المحيط ، ج 3 ، ص 121 - 122 ( جحف ) .
( 4 ) . في المصدر المطبوع : « اجتحف » .
( 5 ) . المغرب ، ص 49 ( جحف ) .
( 6 ) . معجم البلدان ، ج 1 ، ص 246 ( ألملم ) ، وج 5 ، ص 441 ( يلملم ) .
( 7 ) . صحاح اللغة ، ج 6 ، ص 2181 ( قرن ) .