ينظر إلى البيت ، ثمّ يطوف بالبيت ويصلّي الركعتين عند مقام إبراهيم عليه السلام ثمّ يخرج إلى الصفا والمروة ، فيطوف بينهما ، ثمّ يقصّر ويحلّ ، ثمّ يعقد التلبية يوم التروية » . « 1 » وما سبق من الطريقين من خروج عائشة بأمره صلى الله عليه وآله إلى التنعيم لإحرام العمرة . « 2 » وثامنها : مكّة . وهو ميقات لحجّ التمتّع اختياراً ، فلو أحرم من غيرها لم يجزه ، وكان عليه العود إليها ، وإن شاء أحرم منها .
وفي المنتهى : ذهب إليه علماؤنا أجمع ، ولا نعرف فيه خلافاً إلّا في رواية عن أحمد أنّه يخرج إلى الميقات ، فيحرم منه للحجّ . « 3 » ولو خرج بعد عمرة التمتّع عنها لضرورة متجاوزاً عن الميقات يدخل بغير إحرام إن كان رجوعه قبل مضيّ شهر إحرامه السابق ، ويحرم من الميقات إن كان رجوعه بعد ذلك الشهر بقصد عمرة التمتّع ، وتصير عمرته الأولى مفردة ، وعلى التقديرين يحرم لحجّه من مكّة .
وتدلّ عليه أخبار تأتي في موضعها إن شاء اللَّه تعالى .
وتاسعها : محاذاة أحد المواقيت الخمسة . المذكورة أوّلًا على ما ذكره الشيخ قدس سره في المبسوط ؛ قال : « مَن قطع الطريق بين الميقاتين أو على طريق البحر نظر إلى ما يغلب في ظنّه أنّه يحاذي أقرب المواقيت إليه فيحرم منه » . « 4 » وتبعه على ذلك جماعة منهم ابن إدريس . « 5 » وعن ابن الجنيد أنّه قال : « مَن سلك طريق البحر أو أخذ طريقاً لا يمرّ فيه على هذه المواقيت كان إحرامه من مكّة بقدر أقرب المواقيت إليها [ فيحرم ] منه » . « 6 »
هامش
( 1 ) . تهذيب الأحكام ، ج 5 ، ص 60 ، ح 190 . ورواه الكليني في باب حجّ المجاورين ، ح 10 ؛ وسائل الشيعة ، ج 11 ، ص 264 ، ح 14751 .
( 2 ) . وسائل الشيعة ، ج 11 ، ص 218 ، ح 14648 .
( 3 ) . منتهى المطلب ، ج 2 ، ص 667 . وكلام أحمد منقول في المغني لابن قدامة ، ج 3 ، ص 379 ؛ والشرح الكبير لعبد الرحمن بن قدامة ، ج 3 ، ص 319 .
( 4 ) . المبسوط ، ج 1 ، ص 313 .
( 5 ) . السرائر ، ج 1 ، ص 529 .
( 6 ) . حكاه عنه العلّامة في مختلف الشيعة ، ج 4 ، ص 43 .